من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
ومن بني عبد الدار بن قصي (٢)
أبو الروم بن عمير بن هاشم: ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، وأمه رومية، وهو أخو مصعب بن عمير لأبيه.
قال محمد بن عمر: وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وقد ذكره أيضا موسى بن عقبة محمد بن إسحاق في روايتهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، وشهد أحدا وتوفي وليس له عقب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة ولو كان منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن قدم من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحدا.
فراس بن النضر: ابن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، وأمه زينب بنت النباش بن زرارة من بني أسد بن عمرو بن تميم. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا. إلا أن موسى بن عقبة وأبا معشر كانا يغلطان في أمره فيقولان: النضر ابن الحارث بن علقمة، والنضر بن الحارث قتل كافرا يوم بدر صبرا، والذي أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ابنه فراس بن النضر بن الحارث، وقتل يوم اليرموك شهيدا وليس له عقب.
جهم بن قيس: ابن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، وأمه رهيمة، وأخوه لأمه جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وكان جهم بن قيس قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا ومعه امرأته حريملة بنت عبد الأسود ابن خزيمة بن قيس بن عامر بن بياضة الخزاعية، ومعه ابناه منها عمر وخزيمة ابنا جهم، وتوفيت حريملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة.
حلفاء بني عبد الدار
أبو فكيهة: يقال: إنه من الأزد، وقال بعضهم كان مولى لبني عبد الدار، فأسلم بمكة فكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد ويلبس ثيابا ويبطح في الرمضاء ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله، ﷺ، إلى أرض الحبشة فخرج معهم في الهجرة الثانية.
بني زهرة بن كلاب
المطلب بن أزهر: ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. أسلم بمكة قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ومعه امرأته رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. وكان للمطلب من الولد عبد الله وأمه رملة بنت أبي عوف ولدته بأرض الحبشة في الهجرة الثانية.
وأخوه طليب بن أزهر: ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. فأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد
ابن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر، وكان لطليب بن أزهر من الولد محمد وأمه رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، كان طليب خلف على رملة بعد أخيه المطلب بن أزهر.
وأخوه عبد الله بن شهاب: ابن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وأمه بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة. أسلم بمكة ومات بها قديما قبل الهجرتين إلى أرض الحبشة. من ولده الزهري الفقيه واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع