تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

الحكم بن كيسان

مولى لبني مخزوم، وكان الحكم في عير قريش التي أصابها عبد الله ابن جحش بنخلة فأسر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن يزيد عن أبيه عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد عن أبيها المقداد بن عمرو قال: أنا أسرت الحكم بن كيسان فأراد أميرنا ضرب عنقه فقلت: دعه! نقدم به على رسول الله، ﷺ. فقدمنا فجعل رسول الله، ﷺ، يدعوه إلى الإسلام فأطال، فقال عمر: علام تكلم هذا يا رسول الله؟ لا يسلم هذا آخر الأبد، دعني أضرب عنقه ويقدم إلى أمه الهاوية. فجعل النبي لا يقبل على عمر حتى أسلم الحكم فقال عمر: فما هو إلا أن رأيته قد أسلم حتى أخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: كيف أرد على النبي، ﷺ، أمرا هو أعلم به مني ثم أقول إنما أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله؟ فقال عمر: فأسلم والله فحسن إسلامه وجاهد في الله حتى قتل شهيدا ببئر معونة، ورسول الله، ﷺ، راض عنه ودخل الجنان.

قال محمد بن عمر: وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قال الحكم: وما الإسلام؟ قال: تعبد الله وحده لا شريك له وتشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقال: قد أسلمت. فالتفت النبي، ﷺ، إلى أصحابه فقال: لو أطعتكم فيه آنفا فقتلته دخل النار.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.