من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
الطبقة الخامسة
الزنجي: واسمه مسلم بن خالد بن سعيد بن جرجة، وأصله من أهل الشام، وهو مولى لآل سفيان بن عبد الأسد المخزومي، ويقال إنها موالاة ولم تكن عتاقة.
قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي قال: كان مسلم بن خالد أبيض مشربا حمرة، وإنما الزنجي لقب لقب به وهو صغير.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: كان الزنجي بن خالد فقيها عابدا يصوم الدهر ويكنى أبا خالد. وتوفي بمكة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه، وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط، وداود العطار أرفع منه في الحديث.
محمد بن عمران: الحجبي. قليل الحديث.
محمد بن عثمان: المخزومي، وكان قليل الحديث.
يحيى بن سليم: الطائفي، وكان قد مزل مكة حتى مات بها. وكان يعالج الأدم، وقد روى عن إسماعيل بن كثير وعبد الله بن خثيم، وكان ثقة كثير الحديث.
الفضيل بن عياض: التميمي، ثم أحد بني يربوع ويكنى أبا علي. ولد بخراسان بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور بن المعتمر وغيره، ثم تعبد وانتقل إلى مكة إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان ثقة ثبتا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث.
عبد الله بن رجاء: ويكنى أبا عمران، وكان ثقة كثير الحديث، وكان أعرج، وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل مكة إلى أن مات بها.
بشر بن السري: عبد المجيد بن عبد العزيز
بن أبي رواد ويكنى أبا عبد الحميد. وكان كثير الحديث ضعيفا مرجئا.
عبد الله بن الحارث المخزومي: حمزة بن الحارث
ابن عمير. كان ثقة قليل الحديث.
أبو عبد الرحمن المقرئ: واسمه عبد الله بن يزيد. مات بمكة في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان أصله من أهل البصرة. وكان ثقة كثير الحديث.
عثمان بن اليمان: ابن هارون ويكنى أبا عمرو، ومات بمكة أول يوم من عشر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين. كانت له أحاديث.
مؤمل بن إسماعيل: ثقة كثير الغلط.
العلاء بن عبد الجبار: العطار. كان من أهل البصرة فنزل مكة، وكان كثير الحديث.
سعيد بن منصور: ويكنى أبا عثمان. توفي بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين.
أحمد بن محمد: ابن الوليد الأزرقي. ثقة كثير الحديث.
عبد الله بن الزبير: الحميدي المكي من بني أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو صاحب سفيان بن عيينة وراويته. مات بمكة في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة كثير الحديث.
تسمية من نزل الطائف
من أصحاب رسول الله، ﷺ
أبو مليح بن عروة: ابن مسعود بن معتب بن مالك.
قال: لما قتل عروة بن مسعود قال ابنه أبو مليح بن عروة وابن أخيه قارب بن الأسود بن مسعود لأهل الطائف: لا نجامعكم على شيء أبدا وقد قتلتم عروة. ثم لحقا برسول الله، ﷺ، فأسلما، فقال لهما رسول الله، ﷺ: توليا من شئتما. قالا: نتولى الله ورسوله. فقال النبي، ﷺ: وخالكما أبا سفيان بن حرب فحالفاه. ففعلا ونزلا على المغيرة بن شعبة فأقاما بالمدينة حتى قدم وفد ثقيف في شهر
رمضان سنة تسع فقاضوا النبي، ﷺ، على ما قاضوه عليه وأسلموا. ورجعا مع الوفد فقال أبو مليح: يا رسول الله إن أبي قتل وعليه دين مائتا مثقال ذهب فإن رأيت أن تقضيه من حلي الربة، يعني اللات، فعلت. فقال رسول الله، ﷺ: نعم.
قارب بن الأسود: ابن مسعود بن معتب بن مالك، وهو بن أخي عروة بن مسعود. لما كلم أبو مليح عن عروة رسول الله، ﷺ، في قضاء دين أبيه قال قارب بن الأسود: يا رسول الله وعن الأسود بن مسعود أبي فإنه ترك دينا مثل دين عروة فاقضه عنه من مال الطاغية. فقال رسول الله، ﷺ: إن الأسود مات كافرا. فقال قارب: تصل به قرابة، إنما الدين علي وأنا مطلوب به. فقال رسول الله، ﷺ: إذا أفعل. فقضى عن عروة والأسود دينهما من مال الطاغية.
الحكم بن عمرو: ابن وهب بن معتب بن مالك. وكان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ، فأسلموا.
شرحبيل بن غيلان: ابن سلمة بن معتب. كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله، ﷺ، ومات شرحبيل سنة ستين.
عبد ياليل بن عمرو: ابن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان رأس وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ، فأسلموا. كان عبد ياليل سن عروة بن مسعود. وابنه
كنانة بن عبد ياليل: ابن عمرو بن عمير بن عقدة بن غيرة بن عوف. كان شريفا وقد أسلم مع وفد ثقيف.
الحارث بن كلدة: بن عمرو بن علاج، واسمه عمير بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان طبيب العرب. وكان النبي، ﷺ، يأمر من كانت به علة أن يأتيه فيسأله عن علته. وكانت سمية أم زياد للحارث بن كلدة. وابنه
نافع بن الحارث: ابن كلدة، وهو أبو عبد الله الذي انتقل إلى البصرة وافتلى بها الخيل.
العلاء بن جارية: ابن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وهو حليف لبني زهرة.
الحكم بن أبي العاص: ابن بشر بن عبد دهمان. وقد صحب النبي، ﷺ.
أوس بن عوف: الثقفي أحد بني مالك، وهو الذي رمى عروة بن مسعود الثقفي فقتله.
ثم قدم بعد ذلك في وفد ثقيف على رسول الله، ﷺ، فأسلم وقد كان قبل أن يقاضي رسول الله، ﷺ، ثقيفا خاف من أبي مليح بن عروة ومن قارب بن الأسود بن مسعود فشكا ذلك إلى أبي بكر الصديق فنهاهما عنه وقال: ألستما مسلمين؟ قالا: بلى، قال: فتأخذان بذحول الشرك وهذا رجل قد قدم يريد الإسلام وله ذمة وأمان، ولو قد أسلم صار دمه عليكما حراما. ثم قارب بينهم حتى تصافحوا وكفوا عنه. ومات أوس بن عوف سنة تسع وخمسين.
الحارث بن أويس: الثقفي وقد صحب النبي، ﷺ، وروى عنه.
الشريد بن سويد: الثقفي.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد بن سويد الثقفي أن النبي، ﷺ، قال: جار الدار أحق بالدار من غيره. والشريد هو أبو عمرو بن الشريد. وأردفه النبي، ﷺ، واستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت، قال: فجعلت أنشده وجعل يقول: إن كاد ليسلم. ومات الشريد بن سويد في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
نمير بن خرشة: الثقفي. كان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ.
سفيان بن عبد الله: الثقفي، وكان قد ولي الطائف، وكان في الوفد أيضا الذين قدموا على رسول الله، ﷺ.
الحكم بن سفيان: الثقفي.
أبو زهير بن معاذ: الثقفي، وحديثه: خطبنا رسول الله، ﷺ، بالنبأة من أرض الطائف. حدث به عنه ابنه أبو بكر بن أبي زهير.
كردم بن سفيان: الثقفي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن جريج قال: جاء كردم ابن سفيان الثقفي إلى رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول
الله إني نذرت أن أنحر عشرة أبعرة لي ببوانة. فقال رسول الله، ﷺ: نذرت ذلك وفي نفسك شيء من أمر الجاهلية؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال فانطلق فانحرها.
وهب بن خويلد: بن ظويلم بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. أسلم وصحب النبي، ﷺ، ومات على عهد رسول الله، ﷺ، فاختصم في ميراثه بنو غيرة فأعطاه رسول الله، ﷺ، وهب بن أمية بن أبي الصلت.
وهب بن أمية: ابن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف ابن ثقيف أسلم وصحب النبي، ﷺ. وأبوه أمية بن أبي الصلت الشاعر.
أبو محجن بن حبيب: ابن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان شاعرا وله أحاديث.
زفر بن حرثان: ابن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفد إلى النبي، ﷺ، وأسلم.
مضرس بن سفيان: ابن خفاجة بن النابغة بن عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفد إلى النبي، ﷺ، فأسلم وشهد معه يوم حنين. وذكره العباس بن مرداس في شعره.
عبيد الله بن معية: السوائي.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وحميد بن عبد الرحمن الرواسي عن سعيد بن السائب الطائفي قال: سمعت شيخا من بني سواة أحد بني عامر بن صعصعة يقال له عبيد الله بن معية.
قال وكيع في حديثه: وكان ولد على عهد النبي، ﷺ، أو قريبا من ذلك.
وقال حميد: وكان قد أدرك الجاهلية. قال قتل رجلان من أصحاب
رسول الله، ﷺ، عند باب بني سالم من الطائف يوم الطائف. فحملا إلى رسول الله، ﷺ، فبلغه ذلك فبعث أن يدفنا حيث أصيبا أو حيث لقيا، فدفنا فيما بين مقتلهما وبين رسول الله، ﷺ، فقبرا حيث لقيا.
أبو رزين العقيلي: واسمه لقيط بن عامر بن المنتفق.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد قالوا: حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين أنه أتى النبي، ﷺ، فقال: يا رسول اله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. فقال: حج عن أبيك واعتمر.
قال محمد بن سعد: ولم يذكر أبو الوليد وحده: ولا الظعن، وذكر عفان ويحيى بن عباد.
أبو طريف: وكان بالطائف بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين
عمرو بن الشريد: ابن سويد الثقفي.
عاصم بن سفيان: الثقفي. روى عن عمر بن الخطاب.
أبو هندية: روى عن عمر بن الخطاب، وهو أبو محمد بن أبي هندية الذي روى عنه سعيد بن المسيب.
عمرو بن أوس: ابن حذيفة الثقفي. روى عن أبيه.
عبد الرحمن بن عبد الله: ابن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف، وأمه أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وخاله معاوية بن أبي سفيان، وهو الذي يقال له بن أم الحكم. وكان جده عثمان بن عبد الله يحمل لواء المشركين يوم حنين فقتله علي بن أبي طالب، فقال رسول الله، ﷺ: أبعده الله إنه كان يبغض قريشا. وقد سمع عبد الرحمن بن عبد الله من عثمان ابن عفان، وقد ولي الكوفة ومصر، وولده اليوم يسكنون دمشق.
وكيع بن عدس: هكذا قال شعبة عن يعلى بن عطاء، وهو بن أخي أبي رزين العقيلي ويكنى أبا مصعب، وروى عن عمه أبي رزين، وروى عنه يعلى بن عطاء. وأما حماد بن سلمة وأبو عوانة فقالا: عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس.
يعلى بن عطاء: كان قد أتى واسط وأقام بها في آخر سلطنة بني أمية، وسمع منه شعبة وهشيم وأبو عوانة وأصحابهم.
عبد الله بن يزيد: الطائفي. مات سنة عشرين ومائة.
بشر بن عاصم: ابن سفيان الثقفي. روى عن أبيه.
من حديث وكيع عن محمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي أن عمر، يعني ابن الخطاب، كان يبعث مصدقيه في قبل الصيف.
إبراهيم بن ميسرة: عطيف بن أبي سفيان
مات سنة أربعين ومائة.
عبيد بن سعد: محمد بن أبي سويد
أبو بكر بن أبي موسى: ابن أبي شيخ.
سعيد بن السائب: الطائفي الذي روى عنه وكيع وحميد الرواسي ومعن بن عيسى.
عبد الله بن عبد الرحمن: ابن يعلى بن كعب الثقفي. روى عنه وكيع وأبو عاصم النبيل وأبو نعيم ومحمد بن عبد الله الأسدي وغيرهم.
يونس بن الحارث: الطائفي. روى عنه وكيع بن الجراح وأبو عاصم النبيل وغيرهما.
محمد بن عبد الله: ابن أفلح الطائفي. سمع منه وكيع وغيره.
محمد بن أبي سعيد الثقفي: محمد بن مسلم
ابن سوسن الطائفي، وكان قد نزل مكة. وسمع منه وكيع بن الجراح وأبو نعيم ومعن بن عيسى وغيرهم.
يحيى بن سليم: الطائفي، وكان قد نزل مكة إلى أن مات بها. وكان يعالج الأدم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع