من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
عمرو بن عبد قيس
من بني عامر بن عصر، وهو بن أخت الأشج، وكان على ابنته أمامة بنت الأشج وبعثه الأشج ليعلم علم رسول الله، ﷺ، وحمله تمرا كأنه يريد بيعه فضم إليه دليلا من بني عامر بن الحارث يقال له الأريقط وقال له: إنه بلغني أنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه علامة، فاعلم لي علم ذلك. فخرج عمرو بن عبد قيس حتى قدم مكة في عام الهجرة فأتى النبي وأتاه بتمر فقال: هذا صدقة، فلم يقبله، فبعث إليه بغيره وقال: هذا هدية، فقبله. وتلطف حتى نظر إلى ما بين كتفيه فدعا النبي، ﷺ، إلى الإسلام فأسلم، وعلمه الحمد واقرأ باسم ربك الذي خلق، وقال له: ادع خالك. ورجع وأقام دليله بمكة فقدم البحرين فدخل منزله بتحية الإسلام، فخرجت امرأته إلى أبيها نافرة وقالت: صبأ ورب الكعبة عمرو. فانتهرها أبوها وقال: إني لأبغض المرأة تخالف زوجها. وأتاه الأشج فأخبره الخبر فأسلم الأشج وكتم إسلامه حينا ثم خرج مكتتما بإسلامه في سبعة عشر رجلا وفدا على النبي، ﷺ، من أهل هجر. وقال بعضهم: كانوا اثني عشر رجلا فقدموا على النبي، ﷺ، فأسلموا.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع