من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
صفوان بن محرز المازني
من بني تميم، وكان ثقة وله فضل وورع.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا هشام عن الحسن قال: كان لصفوان بن محرز سرب لا يخرج منه إلا للصلاة.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا غيلان بن جرير عن صفوان بن محرز قال: كانوا يجتمعون هو وإخوانه ويتحدثون فلا يرون تلك الرقة، قال فيقولون: يا صفوان حدث أصحابك، قال فيقول: الحمد لله، فيرق القوم وتسيل دموعهم كأنها أفواه المزاد.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني جعفر بن سليمان قال: سمعت المعلى بن زياد يقول: كان لصفوان بن محرز سرب يبكي فيه، قال: وكان يقول: قد أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم، حدثني جعفر بن سليمان، حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال: قال صفوان بن محرز إذا أكلت رغيفا أشد به صلبي وشربت كوزا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت
أن صفوان بن محرز كان له خص فيه جذع فانكسر الجذع فقيل له: ألا تصلحه؟ قال: دعوه فأنا أموت غدا.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت قال: ذهبت أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده فخرج إلينا ابنه فقال: هو مبطون لا تستطيعون تدخلون عليه، فقال الحسن: إن أباك أن يؤخذ من لحمه ودمه يكفر الله به من خطاياه خير له من أن يدخل قبره جميعا فتأكله الأرض ولا يؤجر في ذلك.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن صفوان بن محرز أنه رأى قوما يتخاصمون في المسجد فقام ونفض ثيابه وقال: إنما أنتم حرب.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عوف عن خالد الأحدب قال: قال صفوان بن محرز عند الموت لأهله: تعلمون أنا نرى مما يرى منه رسول الله، ﷺ، ليس منا من سلق وحلق وخرق، قالوا: وتوفي بالبصرة في ولاية بشر بن مروان.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع