من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
سعيد بن أبي عروبة
ويكنى أبا النضر، واسم أبي عروبة مهران، وكان ثقة كثير الحديث ثم اختلط بعد في آخر عمره.
قال: وسمعت عبد الوهاب بن عطاء قال: جالست سعيد بن أبي عروبة سنة ست وثلاثين ومائة، ومات سنة سبع وخمسين ومائة، وقال غيره: سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر.
قال: وقال قريش بن أنس: حلف لي سعيد بن أبي عروبة أنه ما كتب عن قتادة شيئا قط إلا أن أبا معشر كتب إلي أن أكتب له تفسير قتادة، قال: فقال تريد أن تكتب عني، قال: فلم أزل به.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: قال لي همام: جاءني سعيد بن أبي عروبة فطلب مني عواشر القرآن عن قتادة، فقلت له: أنا أنسخه لك وأرفعه إليك، فقال: لا إلا كتابك، فأبيت عليه واختلف إلي فلم أعره.
أخبرنا عفان قال: كان سعيد بن أبي عروبة يروي عن قتادة مما لم يسمع شيئا كثيرا ولم يكن يقول فيه حدثنا.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: كان سعيد بن أبي عروبة من أحفظ الناس فكان إذا حدث أعجبته نفسه فيقول: دقك بالمنحاز حب الفلفل، فذكر روح عن بعض من قال: ما أذكره إلا بغيه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع