تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

غضيف بن الحارث الكندي

وكان ثقة، قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو قال: حضر غضيفا أشياخ من الجند حين اشتد مرضه فقال: ما منكم أحد يقرأ يس؟ فقرأها صالح بن شريح السكوني، فما عدا أن قرأ أربعين آية منها، فمات. فقال الأشياخ: إذا قرئت عند الميت خفف الله بها عنه.

قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الكلاعي أن خالد بن يزيد كان إذا غاب أو مرض أمر غضيف بن الحارث أبا أسماء الثمالي أن يصلي بالناس فإذا سمع به الجند حضروا فهي جمعة ليست بخرساء يسمع أقصى أهل المسجد موعظته يقول: أيها الناس هل تدرون أي رهان رهانكم؟ ألا إنها ليست برهان الذهب ولا الفضة، ولو كانت ذهبا وفضة لأحببتم أن لا تعلق بلذاتها رقابكم. قال الله تعالى: كل نفس بما كسبت رهينة؛ أنتم أناس سفر من جاءته دوابه ارتحل غير أن الإياب في ذلك إلى الله. قال: وتوفي غضيف في خلافة مروان بن الحكم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطبقة الأولى من أهل الشام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.