تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

ميمونة (٣)

بنت كردم.

أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب قال: أخبرني يزيد بن مقسم

عن مولاته ميمونة بنت كردم قالت: كنت ردف أبي فسمعته يسأل النبي، ﷺ، قال: يا رسول الله إني نذرت أن أنحر ببوانة. فقال: إنها وثن أو طاغية تعبد. قال: لا. قال: أوف بنذرك، قال أبو نعيم، حيث نذرت.

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مقسم وهو بن ضبة قال: حدثتني عمتي سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم قالت: رأيت رسول الله بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي وبيد رسول الله درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية. فدنا منه أبي فأخذ بقدمه فأقر له رسول الله، ﷺ. قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه. قالت فقال له أبي: إني شهدت جيش عثران. قال فعرف رسول الله ذلك الجيش. فقال طارق ابن المرقع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قال فقلت: فما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت تكون لي. قال فأعطيته رمحي ثم تركته حتى ولدت له ابنة وبلغت فأتيته فقلت: جهز لي أهلي. قال: لا والله لا أجهزها حتى تجدد لي صداقا غير ذلك. فحلفت أن لا أفعل. فقال رسول الله، ﷺ: وبقرن أي النساء هي؟ قال: قد رأت القتير. قال فقال لي رسول الله، ﷺ: دعها عنك لا خير لك فيها. قال فراعني ذلك ونظرت إليه، فقال رسول الله: لا تأثم ولا يأثم صاحبك. قالت فقال له أبي في ذلك المقام: إني قد نذرت أن أذبح عدة من الغنم. قالت: لا أعلمه قال إلا خمسين شاة على رأس بوانة. فقال رسول الله: هل عليها من هذه الأوثان شيء؟ قال: لا. قال: فأوف لله بما نذرت له. قالت: فجمعها أبي فجعل ينحرها فانفلتت منه شاة فطلبها وهو يقول: اللهم أوف عني نذري. حتى أخذها فذبحها.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من تسمية غرائب نساء العرب المسلمات المهاجرات المبايعات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.