تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أسيد بن الحضير

بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. يكنى أبا يحيى، وأبا عتيك. وكان أبوه حضير فارس الأوس ورئيسهم يوم بعاث، وكان أسيد من السابقين إلى الإسلام، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ.

واختلف في شهوده بدرا، قال ابن سعد: كان شريفا كاملا، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة، وكان ممن ثبت يوم أحد، وجرح حينئذ سبع جراحات.

وقال ابن السّكن: شهد بدرا [والعقبة]، وكان من النقباء. وأنكر غيره عدّه في أهل بدر. وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما.

وقال البغويّ: حدثنا ابن زنبور، حدثنا ابن أبي حازم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «نعم الرّجل أسيد بن حضير».

وقال ابن إسحاق: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل، كلهم من بني عبد الأشهل:

سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.

[وأخرج أحمد في مسندة، من طريق فاطمة بنت الحسين بن علي، عن عائشة، قالت: كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس، وكان يقول: لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث لكنت حين أسمع القرآن أو أقرؤه، وحين أسمع خطبة رسول اللَّه ﷺ، وإذا شهدت جنازة].

وروى الواقديّ، من طريق طلحة بن عبد اللَّه التّيمي، قال: كان أبو بكر لا يقدّم أحدا من الأنصار على أسيد بن حضير.

وروى البخاريّ في «تاريخه»، عن ابن عمر، قال: لما مات أسيد بن حضير قال عمر لغرمائه- فذكر قصة تدل على أنه مات في أيامه.

وروى ابن السّكن، من طريق ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لما مات أسيد بن حضير باع عمر ماله ثلاث سنين، فوفّى بها دينه، وقال: لا أترك بني أخي عالة، فردّ الأرض وباع ثمرها.

وأرّخ البغويّ وغيره وفاته سنة عشرين. وقال المدائني: سنة إحدى وعشرين.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه أسيد- بالضم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.