تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الأغر بن يسار المزني

ويقال الجهنيّ، من المهاجرين.

روى له مسلم وأحمد وأبو داود والنّسائيّ من طريق أبي بردة بن أبي موسى، عن الأغر المزني، أنه سمع

النبي ﷺ يقول: «يا أيّها النّاس، توبوا إلى اللَّه، فإنّي أتوب إليه في اليوم واللّيلة مائة مرّة».

وفي رواية مسلم وأحمد، عن الأغر المزني: وكانت له صحبة.

وفي رواية للبغويّ، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه.

قال أبو نعيم: وروى عن نافع عن ابن عمر، عن الأغر- وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع رسول اللَّه ﷺ، وأنه كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف، فذكر الحديث في «السلم».

وقد أخرجه البغويّ في ترجمة الأغر المزني، [وسمعناه في الأدب المفرد للبخاريّ، وفيه أنّ الأغر كانت له أوسق على رجل من بني عمرو بن عوف، قال: فجئت النبي ﷺ فأرسل معي أبا بكر الصديق. فذكر قصة السّلم].

ثم

ذكر أبو نعيم حديث معاوية بن قرّة، عن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة، عن معاوية، ولفظه: أن رجلا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، إني أصبحت ولم أوتر. قال: «إنّما الوتر باللّيل».

وقال أبو نعيم: غاير بعض الناس- يعني ابن مندة- بين صاحب حديث الوتر وبين الّذي قبله، وهو واحد.

وكذا جزم ابن عبد البرّ بأن الأغر المزني والجهنيّ واحد.

وقال أبو عليّ بن السّكن: حدثنا محمد بن الحسن، عن البخاريّ، قال: كان مسعر يقول في روايته عن الأغرّ الجهنيّ: والمزني أصحّ وقال ابن عبد البر: يقال إن سليمان بن

يسار روى عن الأغر المزني ولا يصح، ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهنيّ، وليس بشيء، لأن مخرج الحديث واحد.

وقد أوضح البخاريّ العلّة فيه، وأن مسعرا تفرد بقوله الجهنيّ، فأزال الإشكال.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الألف بعدها غين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.