تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أزاد مرد بن هرمز الفارسي

ذكره ابن مندة، وروى من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن جرير بن يزيد بن جرير، عن أزادمرد بن هرمز- وكان قد أدرك الإسلام، وكان من أساورة كسرى، قال: بينا نحن على باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن، واشتدّ الحر وضجرنا. فذكر القصة الآتية مطوّلة.

وفي آخرها قال: فقلت لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فلم يزل واللَّه يحترق حتّى صار رمادا. قال ابن مندة: غريب.

قلت: عكرمة فيه ضعف.

وقد روى ابن مندة، من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنت بالقادسيّة فسمعني فارسيّ أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء ... ذكر القصة مطوّلة.

وروى ابن مندة أيضا، من طريق إبراهيم بن فهد- أحد الضعفاء- عن حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جرير، قال: خرجت إلى فارس، فقلت: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فسمعني رجل، فقال: ما هذا الكلام الّذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء؟ فقلت: ما أنت وخبر السماء؟ قال: إني كنت مع كسرى، فأرسلني في بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي. فقال:

شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكتك، فرضيت بذلك، فصار جليسي يحدّثني وأحدّثه، فقال لي ذات يوم: إني ممن يسترق السمع، والليلة نوبتي. قلت: فهل لك أن أجيء معك؟ قال: نعم، فتهيّأ ثم أتاني، فقال: خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها فتهلك. فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السّماء، فإذا أنا بقائل يقول: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه. فسقطوا لوجوههم، وسقطت، فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به دخل بعد أيام، فجعلت أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه- قال: فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب، ثم قال لي: قد حفظته! فانقطع عنا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الهمزة بعدها الدال والراء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.