من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
باب الألف بعدها نون (٢)
أنس بن حذيفة: تقدم في الأول.
أنس بن نواس: بن سيحان المحاربيّ ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم لقبه الحبين، وهو القائل:
فإن لا يذد جهّالكم ذو نهاكمتجد حولكم جهّالكم من يذودها
فلا تسمعوا قول العداة فإنّنيأرى طيش أحلام العداة بعيدها
أنس بن هلال النميري: كان ممن أمدّ به عمر بن الخطاب المثنى بن حارثة الشّيبانيّ في فتوح العراق، واستشهد مع أخيه مسعود بن حارثة. ذكره الطّبريّ.
أوس القرني: يأتي في أويس.
أوس بن بجير الطائي: له إدراك.
وشهد وقعة بزاخة مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر، وفي ذلك يقول من أبيات:
ليت أبا بكر يرى من سيوفناوما تختلي من أذرع ورقاب
ومنها:
ألم تر أنّ اللَّه لا ربّ غيرهيصبّ على الكفّار سوط عذاب ؟
أوس: بن ثويب الثعلبيّ له إدراك.
وروى البخاريّ في تاريخه من طريقه، قال: اكترى مني جرير بن عبد اللَّه بعيرا في الحج، فركبه إلى عمر بن الخطاب.
أوس بن جذيمة الهجيمي: له إدراك.
وكان فيمن ثبت في الردّة، وأغار مع طائفة من قومه على عسكر سجاح التي تنبّأت ذكره سيف والطبريّ.
أوس بن ضمعج: الكوفي الحضرميّ. ويقال النخعيّ.
تابعيّ كبير ثقة، أدرك الجاهلية، قاله ابن سعد. وقال العجليّ: ثقة.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: كان من القرّاء الأول.
وقال خليفة: مات في ولاية بشر سنة أربع وسبعين، روى له مسلم والأربعة.
وضمعج- بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها عين مهملة ثم جيم. ومعناه الغليظ.
أوس بن مغراء القريعي: مخضرم. يكنى أبا المغراء، قاله المرزبانيّ، قال:
وشهد الفتوح، وبقي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان، وله قصة مع النابغة الجعديّ. وهو القائل:
لعمرك ما تبلى سرابيل عامرمن اللّؤم ما دامت عليها جلودها
وله شعر يمدح به النبيّ ﷺ أورده ابن سيد الناس في كتاب «الصّحابة» الذين مدحوا المصطفى، وأنه مخضرم، ومنه:
محمّد خير من يمشي على قدموصاحباه وعثمان بن عفّانا
وأنشد منها ابن إسحاق في السيرة:
لا يبرح النّاس ما حجّوا معرّسهمحتّى يقال: أجيروا آل صفوانا
وهي قصيدة طويلة عدّ فيها ما كان من بلائهم في الفتوح وغيره، وفخر فيها بقريش.
قال ابن أبي طاهر: لم يقل أحد أحسن منها.
أوسط بن عمرو: وقيل ابن عامر. وقيل ابن إسماعيل البجلي. أبو إسماعيل. ويقال: أبو محمد، وأبو عمرو.
شامي حمصي، له إدراك. روي عنه من غير وجه أنه قال: قدمنا المدينة بعد موت
النبيّ ﷺ بعام. أخرجه ابن ماجة وغيره بإسناد صحيح. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشّام، وله رواية عن أبي بكر وعمر.
وروى له ابن ماجة والنّسائيّ في «اليوم واللّيلة».
وذكر صاحب «تاريخ حمص» أنه ولي إمرة حمص ليزيد، وتوفّي سنة تسع وسبعين.
إياس بن زيد: أبو زكريا الخزاعي.
أدرك النّبيّ ﷺ، ونزل دمشق، قاله ابن عساكر.
وروى ابن أبي خيثمة، وأبو حاتم، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال:
كتب عمر بن الخطاب إلى أبي الدّرداء- أو يزيد بن أبي سفيان: وأقرئ مني الرجل الصّالح- أبا زكريا إياس بن زيد- السّلام. ولأبي زكريّا رواية عن سلمان الفارسيّ وغيره.
إياس بن صبيح: بن المحرّش بن عبد عمرو الحنفي، يكنى أبا مريم.
قال ابن سعد: كان من أصحاب مسيلمة، ثم تاب وحسن إسلامه، وولي قضاء البصرة في زمن عمر.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي مريم الحنفي- أنّ عمر قرأ بعد الحدث، فقال له أبو مريم الحنفيّ: إنك خرجت من الخلاء، فقال له:
أمسيلمة أفتاك بهذا؟ إسناده صحيح.
ورواه البخاريّ في «تاريخه»، من طرق أخرى، عن هشام- نحوه.
وزعم العسكريّ أن أبا مريم هذا غير أبي مريم الحنفيّ الّذي قتل زيد بن الخطّاب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع