تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الألف بعدها السين

أسامة بن مالك: أبو العشراء الدارميّ.

قال أبو موسى: أورده عبدان، ووهم فيه، لأن أبا العشراء لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه.

وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا.

قلت: قد جزم أيضا بأنّ اسم والد أبي العشراء أسامة بن مالك بن قهطم بن حيان في الصّحابة، فقال في حرف الألف: منهم أسامة بن مالك بن قهطم، أبو أبي العشراء الدارميّ.

ويقال اسمه عطارد بن برز ويقال يسار بن بلز، ثم ساق حديثه من طريق حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه.

قلت: والمعروف عند أهل الحديث أن أسامة اسم أبي العشراء لا اسم أبيه. واللَّه أعلم.

أسد بن ربيعة الجعفري: الشاعر. له صحبة.

مات في أول ولاية معاوية، وله مائة وأربعون سنة، ذكر السمعاني، كذا رأيته بخط بعض المتأخرين في كتاب جمعه في الصحابة، وأورده في حرف الألف، وهو تصحيف منه، وإنما هو لبيد بن ربيعة الشاعر المشهور.

أسد بن زرارة: كذا وقع عند الحاكم. والصّواب أسعد بن زرارة، كما نبّه عليه أبو موسى.

أسد بن صفوان: ذكره الباورديّ، واستدركه مغلطاي بخطه، وهو وهم.

والصّواب أسيد- بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد السين ياء تحتانية، كما تقدم.

أسد التركي: جاء ذكره في خبر مكذوب، ذكره الذهبيّ في التجريد [هكذا مختصرا]. وقد وقفت على ذكره في ترجمة الرّاوي عنه بهرام بن حمزة،

قال عمر النسفي في «تاريخ سمرقند»، أخبرنا بهرام بن حمزة المرغيناني بسرخس، أخبرنا موسى بن يعقوب بن محمد الحامدي، عن أسد بن العامش التركي، عن النبي ﷺ قال: «إنّ اللَّه وملائكته يصلّون على الصّفّ الأوّل».

قال أبو سعد بن السّمعانيّ: سلوا اللَّه الثبات على الصدق. فليس العجب من رواية بهرام عن الحامدي، إنما العجب من رواية عمر النسفي هذا في كتابه غير منكر عليه، بل رواية من يظنّ أنه حديث.

قال: وكانت وفاة بهرام سنة خمسمائة وستّ عشرة.

قلت: فهو من باب رتن ومكلية بن ملكان ونحوهما].

أسعد بن الربيع: صوابه سعد بن الربيع، كما سأبينه في ترجمته.

أسعر الديلي: -

صوابه سعر، كما سيأتي في السين.

أسقف نجران: ذكره أبو موسى في «الذّيل»، وقال: لا أدري أسلم أو لا، ثم

ساق حديث ابن إسحاق عن جبلة، عن ابن مسعود- أن أسقف نجران جاء إلى النبي ﷺ، فقال: ابعث معي رجلا أمينا. فقال النبي ﷺ: «لأبعثنّ معك رجلا أمينا حقّ أمين»

الحديث. وليس فيه ذكر إسلامه.

وقد ذكر ابن إسحاق أن أسقف نجران لم يسلم. وقد قيل: إن أسقف نجران هذا اسمه الحارث بن علقمة، من بني بكر بن وائل.

والأسقف نعت من نعوت أكابر النصارى.

أسلم الراعي: أبو سلمى. قال ابن مندة: استشهد بخيبر، ثم ساق حديث أبي سلام،

قال: حدثنا أبو سلمى الراعي، عن النبيّ ﷺ، قال: «بخ بخ لخمس ما أثقلهنّ في الميزان».

قال أبو نعيم: وهم في تسمية أبي سلمى، وإنما اسمه حريث، وفي قوله: استشهد بخيبر، لأن من يستشهد بخيبر لا يقول عنه أبو سلام حدثنا.

وهو اعتراض متّجه، لأن أبا سلام لا صحبة له.

والحق أن ابن مندة دخلت عليه ترجمة في ترجمة، والراعي الّذي قتل بخيبر غير الراعي الّذي يكنى أبا سلمى. واللَّه أعلم.

أسلم- غير منسوب: ذكره عبدان،

وأورد له حديث عبد الرحمن بن منهال ابن سلمة عن عمه- أن رسول اللَّه ﷺ قال لأسلم: «صوموا هذا اليوم»، قالوا: إنا قد أكلنا. قال: «صوموا بقيّة يوم عاشوراء».

قال أبو موسى: قوله لأسلم المراد به القبيلة لا شخصا معينا اسمه أسلم. ويدل عليه قوله: إنّا قد أكلنا.

أسماء بن خارجة الأسلمي: ذكره بعضهم في الصّحابة، والصّواب أسماء بن حارثة كما تقدم في الأول، نبّه على ذلك ابن حبان.

إسماعيل بن أبي حكيم المزني: ثم أحد بني فضيل. أورده ابن مندة، وقال: أخرجه البخاريّ في «الأفراد»، ولا أعرف له صحبة ولا رواية. ثم

أخرج من طريق محمد بن إسماعيل الجعفريّ، عن عبد اللَّه بن سلمة، عن ابن شهاب، عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه ليسمع قراءة «لم يكن» فيقول: أبشر عبدي».

وقال أبو نعيم: لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصّحابة، وهو عندي إسناد منقطع.

قلت: وهو وهم. والصواب إسماعيل بن أبي حكيم المدني، عن أحد بني فضيل، فوقع فيه تصحيف في المدني إلى المزني، وفي عن إلى ثم، وهو تابعيّ معروف من مشايخ

يحيى بن سعيد الأنصاري في الموطأ، ولا مانع أن يروي له عن الزّهري أيضا.

إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري: تابعيّ. ذكره ابن حبّان في ثقاته. وقد أرسل حديثا فذكره الباورديّ في الصّحابة،

فروى من طريق عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن سهيل بن مالك، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري- أن رسول اللَّه ﷺ قال لعمار: «تقتلك الفئة الباغية»،

وفي الإسناد ضرار بن صرد، وهو ضعيف.

وأورده أبو موسى في الذّيل أيضا.

إسماعيل بن هشام: أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة، وقد قال البخاريّ، وأبو حاتم: حديثه عن النبي ﷺ مرسل.

الأسود بن حارثة: ذكره الحاكم في المستدرك من طريق يزيد بن هارون، عن

المسلم بن سعيد، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن خالد، قال: خرج النبي ﷺ في بعض غزواته، فأتيته أنا ورجل قبل أن يسلم، فقال: «لا أستعين بمشرك».

وقال بعده خبيب هذا هو ابن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة، كذا قال، وهو وهم.

وهذا الحديث رواه أحمد عن يزيد بن هارون، فوقع عنده: عن خبيب بن عبد الرحمن ابن خبيب، وأورده ابن عبد البرّ في ترجمة خبيب بن يساف. وهو الصّواب.

أسيد: بن ثابت وقع في مسند مسدد رواية معاذ بن المثنى في

حديث: «كلوا الزّيت وادّهنوا به» - من طريق عطاء الشامي، عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت عن النبي ﷺ.

والصّواب عن أبي أسيد بالكنية، وسيأتي على الصّواب في «الكنى»، واسمه عبد اللَّه بن ثابت.

أسيد بن كرز القسري: كذا وقع عند البغويّ. وصوابه أسد- بفتح الهمزة والمهملة.

أسيد بن مالك: أبو عميرة، روى له أحمد في مسندة. هكذا قرأته بخط شيخنا الحافظ أبي الفضل العراقي في شرح الترمذي من كتاب الزكاة، وهو تصحيف.

والصّواب رشيد- بالراء والشين المعجمة، وسيأتي على الصّواب.

أسير: -

بالضم، آخره راء. رجل من أسلم، ذكره ابن عساكر في فهرست مسند أحمد، وقال: حديثه في الحادي عشر من مسند الأنصار. انتهى.

وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو في المسند من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن رجل من أسلم في التعوّذ بكلمات اللَّه التامّات، وكأنه سقط من نسخته عن، وتصحّف «أبيه» أسير، فتركب منه هذا الوهم. وقد نبّه على ذلك الحافظ أبو بكر بن المحبّ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.