من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
باب الألف بعدها الياء
إياس بن مالك: بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي. ذكره ابن مندة، فقال: أخرجه السّراج في الصّحابة وهو تابعي. ثم أخرج له حديثا أرسله.
وعاب أبو نعيم على ابن مندة إخراجه، لأن الّذي في تاريخ السراج بالسند المذكور عن إياس بن مالك بن أوس، عن أبيه. قال أبو نعيم: نسب ابن مندة الوهم للسراج، وهو منه بريء.
وقال ابن الأثير: قد أخبر ابن مندة بأنه تابعيّ، فما بقي عليه عتب إلا أنه نقل عن السراج ما في تاريخه خلافه.
إياس- غير منسوب: قال الخطيب: أخبرنا أبو بكر الحرشيّ، حدّثنا الأصمّ، حدّثنا أبو عتبة، حدّثنا بقيّة، حدّثنا إسماعيل، حدّثنا عبد اللَّه، عن إياس، عن النبيّ ﷺ قال: «لا يقبل اللَّه قولا إلّا بعمل. ولا يقبل قولا وعملا إلّا بنيّة، ولا يقبل قولا وعملا ونيّة إلّا بإصابة السّنّة».
هكذا أورده ابن الجوزيّ في أوائل كتابه «التّحقيق»، وتعقّبه ابن عبد الهادي بأنّ قوله إياس في الإسناد خطأ، والصّواب عن أبان وهو ابن أبي عيّاش.
قلت: وإنما رواه أبان عن أنس كذلك. وأخرجه ابن عساكر في أماليه.
أيمن: يقال هو اسم أبي مرثد.
أيمن، غير منسوب: له رواية مرسلة، وروى عن تبيع ابن امرأة كعب عن
كعب. روى عنه عطاء ومجاهد. ويقال إنه مولى الزبير، أو ابن الزبير.
قال النّسائيّ ما أحسب أن له صحبة. وروى البخاريّ في «تاريخه» من طريق منصور، عن الحكم، عن مجاهد وعطاء، عن أيمن الحبشي، قال. يقطع السّارق- مرسل.
وقال الشّافعيّ من زعم أنه أيمن بن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لأمه فقد وهم، لأنّ ذاك قتل يوم حنين.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: أيمن راوي حديث السرقة تابعيّ، لم يدرك النبي ﷺ ولا الخلفاء بعده.
وقيل: هو أيمن الحبشي والد عبد الواحد بن أيمن مولى بني مخزوم الّذي أخرج له البخاريّ. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع