تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

بقيلة الأكبر الأشجعي

من بني بكر بن أشجع، يكنى أبا المنهال. وهو بقاف مصغر، ذكره الآمدي في حرف الموحّدة، فقال: يقال إنه أمدّ النبيّ ﷺ يوم أحد ويقال هو صاحب الخيل يوم أحد- يعني خيل أشجع، ويقال: بل صاحب الخيل مسعر الأشجعيّ.

وكان بقيلة سيدا كبيرا شاعرا، وهو القائل- وكتب بها إلى عمر بن الخطّاب من غزاة له:

ألا أبلغ أبا حفص رسولافدّى لك من أخي ثقة إزاري
قلائصنا هداك اللَّه إنّاشغلنا عنكم زمن الحصار
للشاعر شاعر مجهول، من قصيدة «قلائصنا هداك الله إنا»

وستأتي القصّة في ترجمة جعدة السلمي إن شاء اللَّه تعالى.

ومن شعر بقيلة المذكور:

ألبس قريبك إن أطماره خلقتولا جديد لمن لا يلبس الخلقا
فإنّ أشعر بيت أنت قائلهبيت يقال إذا أنشدته صدقا
وإنّما الشّعر لبّ المرء يعرضهعلى المجالس إن كيسا وإن حمقا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «وإنما الشعر لب المرء يعرضه»

وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة: وقال بقيلة بن المنهال الأشجعي، وكان ممن شهد القادسيّة مع سعد بن أبي وقاص. ومن الناس من يقول نفيلة- يعني بنون وفاء. وأنشد له شعرا يتشوق فيه إلى المدينة.

وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيات بعد أن أنشد له شعرا: قال: وسمعت العتبيّ يصحّفه فيقول نفيلة- بالنون.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.