من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
ثعلبة بن صعير
بمهملتين مصغرا، ويقال ابن أبي صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن سلامان القضاعيّ العذريّ، حليف بني زهرة.
قال الدّار الدّارقطنيّ: له صحبة، ولابنه عبد اللَّه رؤية.
وروى ابن أبي عاصم، والباورديّ وغيرهما من طريق بكر بن وائل، عن الزهريّ، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه في صدقة الفطر، قال: تفرد به همام عن بكر.
قلت: وتابع بكر بحر بن كنين السقّاء عن الزهريّ. أخرجه الحسن بن سفيان، ومن طريقه أبو نعيم.
وروى أبو داود الحديث المذكور من طريق النعمان بن راشد، عن الزهريّ، فقال: عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه. وفي رواية عنده: عن عبد اللَّه بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد اللَّه.
وقال ابن السّكن: ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي صعير، العذريّ لم يصحّ سماعه، ثم روى بسنده إلى ابن معين، قال: ثعلبة بن أبي صعير رأى النبيّ ﷺ.
وروى ابن شاهين من طريق يحيى بن خارجة عن الزهري، فقال: عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن أبي صعير. قال ابن شاهين: أرسله يحيى بن خارجة.
وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد اللَّه بن ثعلبة.
وقال البخاريّ في «التّاريخ»: عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير عن النبيّ ﷺ مرسلا، إلا أن يكون عن أبيه، فهو أشبه.
أما ثعلبة بن أبي صعير فليس من هؤلاء.
قلت: فهذا يقتضي أن يكون ثعلبة بن صعير غير ثعلبة بن أبي صعير. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع