تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الثاء بعدها الواو

ثوبان: -

مولى رسول اللَّه ﷺ، صحابيّ مشهور، يقال: إنه من العرب حكميّ

من حكم بن سعد بن حمير، وقيل: من السراة، اشتراه ثم أعتقه رسول اللَّه ﷺ فخدمه إلى أن مات، ثم تحول إلى الرملة ثم حمص، ومات بها سنة أربع وخمسين. قاله ابن سعد وغيره.

وروى ابن السّكن، من طريق يوسف بن عبد الحميد، قال: لقيت ثوبان فحدثني أن رسول اللَّه ﷺ دعا لأهله، فقلت: أنا من أهل البيت، فقال في الثالثة: نعم ما لم تقم على باب سدة أو تأتي أميرا تسأله.

وروى أبو داود من طريق عاصم، عن أبي العالية عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من يتكفّل لي ألّا يسأل النّاس وأتكفّل له بالجنّة؟

فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا.

ثوبان الأنصاري: جد محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.

روى ابن مندة من طريق محمد بن حمير، عن عباد بن كثير، عن محمد بن عبد الرّحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا: فضّ اللَّه فاك» الحديث.

ورواه من طريق أبي خيثمة الجعفي، عن عباد بن كثير، فلم يقل: عن جدّه.

وعباد فيه ضعيف. وخالفه يزيد بن خصيفة فقال: عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وهو المحفوظ. أخرجه النّسائيّ والتّرمذيّ.

ثوبان: -

جد عمر بن الحكم بن ثوبان. ذكره ابن أبي عاصم،

وروى من طريق عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عمه، عن أبيه ثوبان- أن النبي ﷺ نهى عن نقرة الغراب، وافتراش السبع

قال ابن مندة: خالفه أصحاب عبد الحميد بن جعفر، فقالوا: عنه، عن عمر بن الحكم، عن ثوبان، عن عبد الرّحمن- مرسلا.

قلت: عمر بن الحكم معدود في التابعين، روى عن سعد بن أبي وقّاص وغيره من الكبار، فكيف لا يكون جدّه صحابيا وهو من الأنصار؟.

ثوبان العنسي: جدّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.

روى ابن عساكر من طريق الأوزاعي، عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه أن النبي ﷺ أتي بطعام فقال: «يؤمّ النّاس في الطّعام الإمام أو ربّ الطّعام أو خيرهم».

وثابت بن ثوبان تابعي معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط. ولم يذكر فيها سماعا، فما أدري أهو مرسل أم لا؟.

ثوب: والد أبي مسلم الخولانيّ. هو بضم أوله وفتح الواو.

وذكر ابن حبّان في «ثقات التّابعين» في ترجمة أبي مسلم الخولانيّ أن أبا مسلم كان من عبّاد أهل الشام، ولأبيه صحبة.

ثور: بن عزرة بن عبد اللَّه بن سلمة، أبو العكير القشيري.

ذكر ابن شاهين، عن أبي الحسن المدائني، عن يزيد بن رومان وغيره عن رجاله، قالوا: وفد ثور بن عزرة على رسول اللَّه ﷺ، فأقطعه حمام والسّدّ، وهما من العقيق، وكتب له كتابا، وفيه يقول الشاعر:

فإن يغلبك ميسرة بن بشرفإنّ أبا العكير على حمام

ثور السلمي: جدّ معن بن يزيد بن الأخنس السلمي لأمه، يكنى أبا أمامة.

ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وروى الباوردي في ترجمته من طريق أبي الجويرية عن معن بن يزيد بن ثور، قال: بايعت أنا وأبي وجدّي رسول اللَّه ﷺ، فظاهر هذا السياق أن ثورا اسم جده لأبيه، وليس كذلك، وإنما اسمه الأخنس. والأولى فيه ما قاله ابن حبان.

ثور بن معن: بن الأخنس بن حبيب بن جزّة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي- قال أبو علي الهجريّ في النّوادر: صحب النبي ﷺ هو وأبوه وجده، ويعرفون ببني معن. حكاه الرّشاطي.

قلت: والمعروف معن بن الأخنس. أخرج له البخاريّ وسيأتي، فلعل ثورا هذا ابن عمه. واللَّه أعلم. فإن ثبت فمعن بن الأخنس عمّ معن بن يزيد بن الأخنس.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.