تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

جعدة بن هبيرة (٢)

بن أبي وهب بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أمه أم هانئ بنت أبي طالب.

ولد على عهد النبيّ ﷺ، وأرسل عنه، وولي خراسان لعلي.

قال ابن مندة مختلف في صحبته، وقال البخاريّ: له صحبة. وذكره الأزدي وغيره فيمن لم يرو عنه غير واحد من الصحابة. وقال الحاكم في تاريخه يقال إن له رؤية. وقال ابن حبان: لا أعلم لصحبته شيئا صحيحا أعتمد عليه. وقال البغوي: ولد على عهد النبي ﷺ، وليست له صحبة. وقال ابن السّكن نحوه. وقال الآجري: قلت لأبي داود: وجعدة بن هبيرة له رؤية؟ قال: لم يسمع من النبي ﷺ شيئا.

قلت: أما كونه له رؤية فحق، لأنه ولد في عهد النبي ﷺ وهو ابن بنت عمه وخصوصية أم هانئ بالنبيّ ﷺ شهيرة.

وروى الطّبرانيّ من طريق ابن جريج عن أبي الزبير أنه حدثه عن مجاهد أنه حدثه عن

جعدة بن هبيرة، قال: نهاني رسول اللَّه ﷺ أن أتختم بالذهب.. الحديث.

أخرجه الحافظ الضياء في «المختارة» من طريق الطّبرانيّ، لأن الباورديّ قد رواه عن شيخ الطبراني بإسناده عن جعدة، فقال: نهاني خالي علي، فذكره.

والحديث معروف برواية علي في الصحيح من وجه آخر.

وأورد الطّبرانيّ في ترجمة جعدة بن هبيرة غير منسوب حديثا آخر قال فيه: ذكر عند النبي ﷺ عبد لبني عبد المطلب يصلّي ولا ينام.. الحديث. وهو مرسل.

قال البخاريّ وغيره: مات جعدة في خلافة معاوية.

[قلت: وسيأتي في ترجمة أم هانئ أنه أدرك النبي ﷺ، فلو ثبت لبطل قول من أنكر صحبته، وقد أشرت إليه في القسم الأول.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.