من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
جبير بن الحارث الأعرابي
ذكر الأقشهريّ في فوائد رحلته بسند مطوّل إلى الأمير أبي المكارم عبد الكريم ابن الأمير نصر الدّيلميّ، قال: كنت في خدمة الإمام النّاصر العبّاسي، فخرج إلى الصّيد، فركض في أثر صيد، وتبعه بعض خواصه، فانتهينا إلى أرض قفر، وإذا هناك قليل عرب، فتقدم مشايخهم، وقد عرفوا الخليفة، فقبلوا الأرض، وقدّموا ما أمكنهم من الطّعام، وقالوا: يا أمير المؤمنين، عندنا تحفة نتحفك بها، قال: وما هي؟
قالوا: إنا كلنا بنو رجل واحد، وهو حيّ يرزق، وقد أدرك رسول اللَّه ﷺ وحضر معه حفر الخندق، قال: «ما اسمه» ؟ قالوا: جبير بن الحارث، قال: «أروني إيّاه»،
فأنزلوه في مهد كهيئة طفل، فذكر نحو قصة رتن الهنديّ. قال: وكان ذلك سنة ست وسبعين وخمسمائة، وقد سقتها بتمامها في لسان الميزان.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع