تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

جعفر بن نسطور الرومي

أحد الكذّابين الذين ادّعوا الصّحبة بعد النبيّ ﷺ بمئين من السّنين، قرأته بخط مغلطاي مستدركا على ابن الأثير، وكذا استدركه ابن الدّباغ على ابن عبد البر، وكذا استدركه الذهبي في «التجريد»، لكن قال: الإسناد إليه ظلمات، والمتون باطلة، وهو دجّال، أو لا وجود له.

رئي بناحية فاراب من أرض الترك في سنة خمسين وثلاثمائة.

قلت: لم تطب نفسي بإخراجه في القسم الأول، وقد وقعت لنا نسخة من طريق منصور بن الحكم الزاهد الفرغاني عنه، فمنها:

قال: حدّثني جعفر بن نسطور الرومي، قال: كنت مع النبيّ ﷺ في غزوة تبوك، فسقط السّوط من يده، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه، فقال: «مدّ اللَّه في عمرك مدّا».

فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة.

أخبرنا أبو هريرة بن الذّهبيّ- إجازة، أنبأنا إسحاق بن يحيى الآمدي أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا مسعود الجمال، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمرو الواعظ القومسي إملاء، أنبأنا أبو شجاع عمر بن علي العراقي، أنبأنا منصور بن الحكم، ومنها: من مشى إلى خير حافيا فكأنما مشى على أرض الجنة- الحديث.

وسمعت من حديثه أيضا في آخر مشيخته شهدة بنت الإبري، وستأتي في ترجمة نسطور الروميّ.

وقال السّلفيّ: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن خلف القروي بمكة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، أخبرنا علي بن الحسين بن إسماعيل الكاشغري، أخبرني أبو داود سليمان بن

نوح بن محمد المرغيناني، أخبرنا منصور بن الحكم الفقيه، فذكر النسخة وهي أحد عشر حديثا منها الحديثان المذكوران. ومنها:

كنّا جلوسا بين يدي النبيّ ﷺ يستاك، فأشار بيده اليمنى ثم اليسرى، فقلنا: يا رسول اللَّه، ما نرى أحدا، إلى من تشير؟ قال: «كان جبرائيل وميكائيل بين يديّ، فأشرت إلى جبرائيل، فقال: ناول ميكائيل فإنّه أكبر منّي.»

[وروى النسخة أيضا، وجاء من طريق أبي المظفر ميمون بن محمود: حدثني الشريف عبد الجليل، عن عمر بن الحسين الكاشغري عن ابن نسطور عن أبيه، وسيأتي في النون].

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجيم بعدها الشين والعين والفاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.