تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الحارث بن أبي وجزة

بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن أميّة الأمويّ.

قال البلاذريّ: اسم أبي وجزة تميم. وكان قد عمّر.

وذكر الواقديّ والزّبير أنه شهد بدرا مع المشركين فأسره سعد بن أبي وقّاص.

وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمّرين»، قال: قالوا كان في الحارث جفاء، وكان آدم طويلا، فصلّى خلف عمر فسمعه يقول: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ فقال: أبي تعرّض يا بن الخطاب؟ واللَّه لا أصلّي خلفك أبدا، وأشار المرزبانيّ إلى خبره هذا في «معجم الشّعراء». وزاد أنه عاش حتى أقعدت رجلاه. وقال في ذلك:

كبرت وأبلتني اللّيالي ومن يعشكما عشت يصبح ذا وساوس مقعدا
وقصري وإن عمّرت عشرين حجّةفناء ولا يبقى الزّمان مخلّدا

وذكر البلاذريّ أن عمر سمع الحارث بن أبي وجزة يمدح خالد بن الوليد فنهاه وقال: إن حب الفخر مفسد للدين.

قلت: لم أر للحارث هذا في كتب من صنّف في الصّحابة ذكرا، وهو على شرطهم:

فإنه كان في عهد النبي ﷺ رجلا، وعاش إلى خلافة عمر، ولم يبق بمكة بعد الفتح قرشي كافرا كما مرّ، بل شهدوا حجة الوداع كلهم مع النبي ﷺ كما صرح به ابن عبد البر.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه الحارث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.