تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الحباب بن المنذر بن الجموح

بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي- قال ابن سعد وغيره: شهد بدرا، قال:

وكان يكنى أبا عمر، وهو الّذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكّك، وعذيقها المرجّب، رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة.

وقال ابن إسحاق في السيرة: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، وغير واحد في قصة بدر. فذكر قول الحباب: يا رسول اللَّه، هذا منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي والحرب؟ فقال: «بل هو الرّأي والحرب». فقال الحباب: كلا ليس هذا بمنزل. فقبل منه النبيّ ﷺ.

وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل، قال: أخبرني الحباب بن المنذر، قال: أشرت على رسول اللَّه ﷺ برأيين، فقبل مني: خرجت معه في غزاة بدر ...

فذكر نحو ما تقدم. قال: وخيّر عند موته فاستشار أصحابه فقالوا: تعيش معنا، فاستشارني فقلت: اختر يا رسول اللَّه حيث اختارك ربك، فقبل ذلك مني.

قال ابن سعد: مات في خلافة عمر، وقد زاد على الخمسين، ومن شعر الحباب بن المنذر:

ألم تعلما للَّه درّ أبيكماوما النّاس إلّا أكمه وبصير
بأنّا وأعداء النّبيّ محمّدأسود لها في العالمين زئير
نصرنا وآوينا النّبيّ، وما لهسوانا من أهل الملّتين نصير

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحاء بعدها الباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.