من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حبيب بن مسلمة
بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن وائلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر، أبو عبد الرحمن الفهري الحجازيّ، نزل الشام.
قال البخاريّ: له صحبة.
وقال مصعب الزّبيريّ: كان يقال له حبيب الروم لكثرة جهاده فيهم. وقال ابن سعد- عن الواقدي: كان له يوم توفي النبي ﷺ اثنتا عشرة سنة وقال ابن معين: أهل الشّام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها.
وقال الزّبير: كان تامّ البدن فدخل على عمر، فقال: إنك لجيد القناة. وروى الطبراني من طريق ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة- وكان مستجابا.
وقال سعيد بن عبد العزيز: كان مجاب الدعوة. وذكره حسان في قصيدته التي رثى فيها عثمان يقول فيها:
إن تمس دار بني عفّان خاليةباب صريع وباب مخرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجتهفيها ويأوي إليه الذّكر والحسب
يا أيّها النّاس أبدوا ذات أنفسكملا يستوي الصّدق عند اللَّه والكذب
إلّا تنيبوا لأمر اللَّه تعترفواكتائبا عصبا من خلفها عصب
فيهم حبيب شهاب الحرب يقدمهممستلئما قد بدا في وجهه الغضب
قال ابن حبيب: هو حبيب بن مسلمةوهو الّذي فتح أرمينية
وقال ابن سعد: لم يزل مع معاوية في حروبه، ووجّهه إلى أرمينية واليا فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين.
روى له أبو داود وابن ماجة وابن حبّان في صحيحه حديثا واحدا في النفل، وله ذكر في صحيح البخاريّ في قصة الحكمين لما تكلم معاوية. قال ابن عمر: فأردت أن أقول:
أحق بهذا الأمر من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق الجمع، فقال له حبيب بن مسلمة: حفظت وعصمت.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع