تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حكيم بن حزام

بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ ﷺ.

واسم أمه صفية، وقيل فاختة، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة.

روى عنه ابنه حزام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، وعروة، وغيرهم.

قال موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزّبير: سمعت حكيم بن حزام يقول:

ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد اللَّه ابنه.

وحكى الواقديّ نحوه، وزاد وذلك قبل مولد النبيّ ﷺ بخمس سنين.

وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم.

وحكى الزّبير بن بكّار أنّ حكيما ولد في جوف الكعبة، قال: وكان من سادات قريش، وكان صديق النبيّ ﷺ قبل المبعث، وكان يودّه ويحبه بعد البعثة، ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح.

وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه ﷺ قال: «من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن».

وكان من المؤلفة.

وشهد حنينا وأعطي من غنائمها مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان قد شهد بدرا مع الكفّار، ونجا مع من نجا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والّذي نجّاني يوم بدر. وكنيته أبو خالد.

قال الزبير: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرّفادة، وكان يفعل المعروف، ويصل الرّحم.

وفي الصّحيح أنه سأل النبي ﷺ فقال: أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟

قال: «أسلمت على ما سلف لك من خير.»

وكانت دار النّدوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه ابن الزبير، فقال له: يا بن أخي، اشتريت بها دارا في الجنة، فتصدق بالدراهم كلّها، وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها.

مات سنة خمسين، وقيل سنة أربع، وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية في الإسلام.

قال البخاري في «التاريخ»: مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. قاله إبراهيم بن المنذر، ثم أسند من طريق عمر بن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، قال: مات لعشر سنوات من خلافة معاوية.

-

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه حكيم بفتح الحاء وكسر الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.