تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حويطب بن عبد العزى

بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ، أبو محمد، أو أبو الأصبغ.

أسلم عام الفتح. وشهد حنينا، وكان من المؤلّفة، وجدّد أنصاب الحرم في عهد عمر. قال البخاريّ: عاش مائة وعشرين سنة. وقال الواقدي: مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين.

قال ابن معين: لا أحفظ لحويطب عن النبي ﷺ شيئا. انتهى.

وقد روى البخاريّ من طريق السائب بن يزيد، عنه، عن المسعودي، عن عمر حديثا في العمالة وهم أربعة من الصحابة في نسق، وروى عنه أيضا أبو سفيان ولده وأبو نجيح، وعبد اللَّه بن بريدة، وغيرهم.

وقال الواقديّ: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، حدّثنا عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم: كان حويطب يقول: انصرفت من صلح الحديبيّة وأنا مستيقن أنّ محمّدا سيظهر ...

فذكر قصة طويلة.

وروى ابن سعد في «الطبقات»، من طريق المنذر بن جهم وغيره عن حويطب، قال: لما دخل رسول اللَّه ﷺ مكة خفت خوفا شديدا، فذكر قصة طويلة، ففرّقت أهلي بحيث يأمنون، وانتهيت إلى حائط عوف فأقمت فيه، فإذا أنا بأبي ذرّ وكانت لي به معرفة، والمعرفة أبدا نافعة، فسلمت عليه، فذكرت له، فقال: اجمع عيالك وأنت آمن، وذهب إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره فاطمأنت، فقال لي أبو ذرّ: حتى ومتى يا أبا محمد! قد سبقت وفاتك خير كثير، ورسول اللَّه ﷺ أبرّ الناس وأحلم الناس، وشرفه شرفك، وعزّه عزّك، فقلت: أنا أخرج معك، فقال: إذا رأيته فقل السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه، فقتلها، فقال:

«وعليك السّلام»، فتشهدت، فسرّ بذلك وقال: «الحمد للَّه الّذي هداك».

قال: واستقرضني مالا فأقرضته أربعين ألفا، وشهدت معه حنينا، وأعطاني من الغنائم، ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات، وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار، فاستكثرها بعض الناس، فقال حويطب: وما هي لمن عنده خمس من العيال.

وروى عبد الرزّاق من طريق أبي نجيح عن حويطب أن امرأة جذبت أمتها وقد وقد عاذت منها بالبيت، فشلّت يدها، فلقد جاء الإسلام وإن يدها لشلّاء.

ورواه الطّبرانيّ من وجه آخر من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه عن حويطب، لكن قال إن العائذ امرأة وإن الّذي جذبها زوجها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.