تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الحويرث بن الرئاب

له إدراك. وجرت له قصة مع عمر تقتضي أنه كان في زمانه رجلا مقبول القول: قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت: حدّثنا أبو بكر المدائني أحمد بن منصور، حدثنا ابن عفير، حدثنا يحيى بن أيّوب، عن ابن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن الحويرث بن الرئاب، قال: بينا أنا بالأثاثة إذ خرج علينا إنسان من قبر يلهب وجهه ورأسه يلز في جامعة من حديد، فقال: اسقني، اسقني من الإداوة، وخرج إنسان في أثره فقال: لا تسق الكافر لا تسق الكافر، فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه إليه فكبله ثم جرّه حتى دخلا القبر جميعا.

قال الحويرث: فنزلت فصليت المغرب والعشاء، ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال: يا حويرث، واللَّه أتّهمك، ولقد أخبرتني خبرا شديدا، ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفراء، قد أدركوا الجاهليّة، فقال: إن هذا أخبرني كذا، ولست أتهمه، حدّثهم يا حويرث ما حدثتني، فحدثتهم، فقالوا: قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين، هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية، فحمد اللَّه عمر وسرّ بذلك حين قالوا له: إنه مات في الجاهليّة، ثم سألهم عنه، فقالوا: كان رجلا من خير رجال الجاهلية، ولم يكن يقري الضيف حقا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحاء بعدها الواو (٢)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.