تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حصيب

بموحدة مصغّرا،

ذكره أبو عمر في الأفراد من الحاء المهملة، فقال: سمع النبي ﷺ يقول: «كان اللَّه ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذّكر كلّ شيء، ثمّ خلق سبع سماوات. ثمّ أتاني آت فقال: إنّ ناقتك قد انحلّت فخرجت والسّراب دونها، ووددت أنّي كنت تركتها ... وسمعت باقي كلامه»

ثم قال: لا أعرفه بغير هذا، ولم أقف له على نسب.

وتعقّبه ابن فتحون فقال: قال الغسّاني: لا أعرف حصيبا هذا بالموحدة، والحديث معروف لعمران بن حصين، وهو يروي عن أبيه، فأرى أن بعض الرواة تصحّف له حصين بحصيب.

قلت: لكن ليس في شيء من طرق عمران أنه روى هذا الحديث عن أبيه، فصار فيه تصحيف وزيادة لا أصل لها.

وتعقّبه أيضا ابن الأثير، فقال: هذا وهم من أبي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاريّ في صحيحه عن عمران، قال: أتيت ... وساق الحديث، ثم قال: ولعل بعض الرواة صحّف حصينا بحصيب. انتهى.

وأغفل التنبيه على قوله عن أبيه، والحديث أيضا عند أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عمران ليس فيه عن أبيه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.