تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حكيم بن عياش الكلبي

الأعور، من شعراء بني أمية.

ذكره ابن فتحون في «الذيل» واستند إلى أشعار له هجا فيها بني تميم، ومنهم سجاح التي تنبأت في زمن أبي بكر الصّديق.

ووهم ابن فتحون في ذلك، فإن من كان بمثابة حكيم المذكور هجا من أدركه ومن لم

يدركه، وقد ذكره من صنّف في الشعراء، وذكروا أنه كان يهجو المضريين ويتعصّب لليمانية، وقد ردّ عليه الكميت بن زيد وغيره من شعراء مضر وناقضوه.

وروى الكوكبيّ في «فوائده» بإسناده أنّ رجلا جاء إلى جعفر الصّادق، فقال: هذا حكيم بن عياش الكلبي ينشد الناس هجاءكم بالكوفة. فقال: هل علقت منه بشيء؟ قال:

نعم، قال:

فصلبنا لكم زيدا على رأس نخلةولم أر مهديّا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليّا سفاهةوعثمان خير من عليّ وأطيب
للشاعر حَكيِمُ بن عَيّاش، اقرأ القصيدة

قال: فرفع جعفر يديه، فقال: اللَّهمّ إن كان كاذبا فسلّط عليه كلبك، فخرج حكيم فافترسه الأسد.

قلت: كان قتل زيد بن عليّ سنة اثنتين وعشرين، فدلّ على تأخر حكيم عن هذه الغاية، وظهر أنّ الإدراك له. واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.