تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

خلاد بن رافع

بن مالك الخزرجيّ أخو رفاعة، يكنى أبا يحيى.

ذكرهما ابن إسحاق وغيره في البدريّين.

وروى البزّار والباوردي وابن السّكن والطّبرانيّ، من طريق عبد العزيز بن عمران عن رفاعة بن يحيى عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه رفاعة بن رافع، قال: خرجت أنا وأخي خلّاد مع رسول اللَّه ﵌ إلى بدر على بعير أعجف حتى إذا كنا خلف الرّوحاء برك بنا بعيرنا، فذكر الحديث. وفيه دعاء النبيّ ﵌ لهما وتفله على البعير وغيره.

وقد ذكر ابن الكلبيّ أن خلّادا قتل ببدر، ولم يذكره في شهداء البدريّين غيره، قال أبو عمر: يقولون: إن له رواية.

قلت: وقيل إنه المسيء صلاته، فقد

روى أبو موسى من طريق سفيان بن وكيع، عن

أبيه وكيع، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد اللَّه بن خلاد، عن أبيه، عن جدّه أنه دخل المسجد فصلّى، ثم إنه أتى النبي ﵌ فقال: «اذهب فصلّ فإنّك لم تصلّ.»

ورواه سعيد بن منصور، وعبد اللَّه بن محمّد الزّهريّ، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عليّ بن يحيى بن عبد اللَّه بن خلاد، عن أبيه، عن جده به.

قلت: ذكر عبد اللَّه في نسب عليّ بن يحيى زيادة لا حاجة إليها، وقول ابن عيينة: عن جده وهم، فقد رواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما عن عليّ بن يحيى، عن أبيه عن عمه- هو رفاعة، والحديث حديثه وهو مشهور به.

وكذا رواه إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن عليّ بن يحيى المذكور، عن أبيه، عن جدّه، عن رفاعة، فهذه الطرق هي وغيرها في السّنن.

وقد رواه أحمد، وابن أبي شيبة، من طريق محمد بن عمرو، عن عليّ بن يحيى، فقال رفاعة: «إنّ خلّادا دخل المسجد-» الحديث.

وكذا أخرجه الطّحاويّ من طريق شريك بن أبي نمر، عليّ بن يحيى، وهو الصّواب.

فخرج من هذا أن خلادا هو المسيء صلاته، وأنّ رفاعة أخاه هو الّذي روى الحديث، فإن كان خلاد استشهد ببدر فالقصّة كانت قبل بدر، فنقلها رفاعة. واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الخاء بعدها اللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.