تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

خالد بن زهير

بن محرّث الهذلي، ابن أخت أبي ذؤيب الشّاعر المشهور.

قدم أبو ذؤيب على النبيّ ﵌ مسلما، فدخل المدينة حين مات النبيّ ﵌ قبل أن يدفن، وكان خالد ابن عمّ أبي ذؤيب.

قال ابن الكلبيّ: وسمى جدّه محرّثا، وكان هو الّذي ربّى خالدا. فاتفق أنه عشق في الجاهلية امرأة من قومه يقال لزوجها مالك بن عويمر، فغلب مالكا عليها، وكان يرسل ابن أخته خالدا إليها من قبل أن تتحوّل إليه، وكان خالد مقيما عند خاله يخدمه وكان جميلا فعلقته المرأة، فاطلع أبو ذؤيب على شيء من ذلك فأتاها وأنشدها أبياتا منها:

تريدين كيما تجمعيني وخالداوهل يجمع السّيفان ويحك في غمد؟
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «وما حمل البختي عام غياره»

وقال يذم خالدا:

رعى خالدا سرّي ليالي نفسهتوالى على قصد السّبيل أمورها

فبلغ ذلك خالدا فضمّها إليه وأجاب خاله بقوله:

فلا يبعدنّ اللَّه لبّك إذ غزافسافر والأحلام جمّ عثورها
ألم تنتقذها من يد ابن عويمروأنت صفيّ نفسه وسميرها
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتهافأوّل راض سيرة من يسيرها

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الخاء بعدها الألف (٣)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.