من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
ذريح
بفتح أوله وآخره مهملة، بوزن عظيم.
ذكره ابن فتحون، وقال: وقع في التفسير أن زيد الخيل قال: يا نبيّ اللَّه، إن فينا رجلين يقال لأحدهما ذريح ... فذكر حديثا في نزول قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ.
قلت: وجدته في الأخبار المنثورة لابن دريد، قال: أخبرنا عمي، عن أبيه، عن هشام بن الكلبيّ، أخبرني رجل من طيِّئ، قال: قال زيد الخيل للنبيّ ﵌: يا رسول اللَّه، فينا رجلان يقال لأحدهما ذريح وللآخر أبو حدانة، ولهما أكلب خمسة يأخذن الظباء، فما تقول فيهن؟ فأنزل اللَّه تعالى الآية. ثم وجدته في تفسير ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: نزلت هذه الآية في عديّ بن حاتم وزيد الخيل الطائيين، وذلك أنهما جاءا إلى رسول اللَّه ﵌ فقالا: يا رسول اللَّه، إنا قوم نصيد الكلاب والبزاة، وإن كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظّباء، فذكر الحديث، فهذا يدل عن أن ذريحا بطن من طيِّئ لا اسم رجل بعينه يمكن أن يكون له صحبة. فاللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع