تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

ذو عمرو الحميري

]. كان في زمن النبيّ ﵌ ملكا، وأرسل إليه النبيّ ﵌ جرير بن عبد اللَّه برجلين من أهل اليمن.

وروى البخاريّ في الصّحيح من طريق إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن، ذا الكلاع، وذا عمرو، فجعلت أحدّثهما عن النبيّ ﵌، فقال ذو عمرو: لئن كان الّذي تذكر لقد مرّ على أجله منذ ثلاث، وأقبلا معي، فرفع لنا في الطريق ركب، فقالوا: قبض رسول اللَّه ﵌ واستخلف أبو بكر، فقال: أخبر صاحبك أنّا سنعود إن شاء اللَّه تعالى. فقال أبو بكر: أفلا جئت بهم؟

قال: فلما كان بعد ذلك قال لي ذو عمرو: يا جرير، إن لك عليّ كرامة.. فذكر القصّة.

قلت: وهو يقتضي أنه عاد من اليمن، فإن جريرا لم يرجع إليها بعد ذلك.

وروى ابن عساكر، من طريق ابن إسحاق، عن جرير، قال: بعثني النبيّ ﵌ إلى ذي الكلاع وذي عمرو، فأما ذو الكلاع فقال لي: ادخل على أم شرحبيل- يعني زوجته، فو اللَّه ما دخل عليها بعد أبي شرحبيل أحد قبلك. قال: فأسلما.

وروى الواقديّ في الردة بأسانيد له متعددة، قالوا: بعث النّبيّ ﵌ جريرا إلى ذي الكلاع وذي عمرو، فأسلما وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذو الكلاع.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الذال بعدها الواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.