من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
رجال
بتشديد الجيم، وضبطه عبد الغنيّ بالمهملة قال الأمين: الأكثر على أنه بالجيم، ابن عنفوة- بنون وفاء- الحنفيّ.
ذكره ابن أبي حاتم، فقال: قدم على النّبيّ ﵌ في وفد بني حنيفة، وكانوا بضعة عشر رجلا فأسلموا، سمعت أبي يقول ذلك.
قلت: لكنه ارتد وقتل على الكفر،
فروى سيف بن عمر في الفتوح، عن مخلد بن قيس البجلي، قال: خرج فرات بن حيّان، والرّجال بن عنفوة، وأبو هريرة من عند رسول اللَّه ﵌ فقال: «لضرس أحدهم في النّار أعظم من أحد، وإنّ معه لقفا غادر»
فبلغهم ذلك إلى أن بلغ أبا هريرة وفراتا قتل الرجال فخرّا ساجدين.
وروى الواقديّ عن رافع بن خديج، قال: كان في الرّجال بن عنفوة من الخشوع واللزوم لقراءة القرآن والخير فيما يرى رسول اللَّه ﵌ شيء عجيب، فخرج علينا يوما والرّجال معنا جالس، فقال: أحد هؤلاء النفر في النّار، قال رافع: فنظرت فإذا هم أبو هريرة، وأبو أروى، والطّفيل بن عمرو، والرّجال، فجعلت انظر وأتعجب، فلما ارتدّت بنو حنيفة سألت ما فعل الرّجال؟ فقالوا: افتتن وشهد لمسيلمة أنّ رسول اللَّه أشركه في الأمر، فقلت: ما قال رسول اللَّه ﵌ هو الحق قالوا: وكان الرّجال يقول كبشان انتطحا فأحبّهما إلينا كبشنا- يعني مسيلمة، ورسول اللَّه ﵌.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع