من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
سبرة
كالذي قبله: بفتح أوله وسكون ثانيه، ويقال بميم مضمومة بدل الموحدة- ابن فاتك بن الأخرم الأسدي- بفتح الهمزة وسكون السين: هو الأزديّ، هكذا يقال بالسين والزاي، صرح بذلك أبو القاسم في «طبقات أهل حمص»، وأما ابن أبي عاصم فقال إنه بفتح السين، ثم جعله من بني أسد بن خزيمة، وهو أخو خريم بن فاتك.
روى الطّبرانيّ من طريق الشعبي عن أيمن بن خريم قال: كان أبي وعمي، شهدا بدرا، وذكر الواقدي هذا الكلام واستنكره، وقال: إنما أسلم خريم وأخوه بعد الفتح.
قلت: ولهذا لم يذكرا في البدريّين.
وقد وقع لي في غرائب شعبة لابن مندة، من طريق جبير بن نفير، عن سبرة بن فاتك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «الميزان بيد الرّحمن، يرفع أقواما ويضع آخرين ... » الحديث.
وأخرجه من طريق أخرى، فقال: سمرة.
وروى ابن مندة أيضا، من طريق عبد اللَّه بن يوسف التّنّيسي قال: كان سبرة بن فاتك هو الّذي قسم دمشق بين المسلمين. وذكره محمد بن عائذ، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز مثله.
وروى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين أن سبرة بن فاتك مرّ بأبي الدرداء فقال: إن مع سبرة نورا من نور محمد ﷺ.
ومن طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: لقد رأيت رجلا سبّ سبرة فكظم غيظه متحرّجا من جوابه حتى بكى من الغيظ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع