تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سعد بن الربيع

بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أحد نقباء الأنصار. تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن خيثمة.

وروى البخاريّ من حديث عبد الرّحمن بن عوف قال: لما قدمنا إلى المدينة آخى النبي ﷺ بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا، فأقاسمك نصف مالي ... الحديث.

وفي الصّحيحين من حديث أنس نحوه. وقال مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد: لما كان يوم أحد قال رسول اللَّه ﷺ: «من يأتيني بخبر سعد بن الرّبيع» ؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فجعل يطوف بين القتلى، فلقيه فقال: أقرئ رسول اللَّه ﷺ السلام، وأخبره أنني طعنت»

اثنتي عشرة طعنة، وأني أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه ﷺ وواحد منهم حيّ.

قال أبو عمر «في التمهيد»: لا أعرفه مسندا، وهو محفوظ عند أهل السّير.

وقد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني.

قلت: وفي الصّحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه.

وحكى ابن الأثير أنّ الرّجل الّذي ذهب إليه هو أبيّ بن كعب.

وروى الطّبراني من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصّديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنة من هو خير مني ومنك، قال: ومن هو يا خليفة رسول اللَّه ﷺ؟ قال: رجل قبض على عهد رسول اللَّه ﷺ تبوّأ مقعده من الجنّة وبقيت أنا وأنت.

وروى إسماعيل القاضي «في أحكام القرآن»، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن حزم، أنّ عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الرّبيع، فقتل عنها بأحد، وكان له منها ابنة، فأتت النبيّ ﷺ تطلب ميراث ابنتها ففيها نزلت: يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ... [النساء الآية:

].

اتفقوا على أنه استشهد بأحد. وذكر مقاتل في تفسيره أنه نزل فيه: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ...، ووصفه بأنه من نقباء الأنصار، وكذلك ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره، لكنه سمّاه أسعد، وذكره في حرف الألف، وهو تحريف.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه سعد- ساكن العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.