تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سلمة بن هشام

بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، أخو أبي جهل والحارث. يكنى أبا هاشم.

كان من السّابقين، وثبت ذكره في الصّحيح من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ ﷺ دعا له لما رفع رأسه من الركوع أن ينجيه من الكفار، وكانوا قد حبسوه عن الهجرة، وآذوه، فروى عبد الرّزّاق من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، قال: فرّ عياش بن أبي

ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد من المشركين، فعلم النبيّ ﷺ بمخرجهم، فدعا لهم لما رفع رأسه من الرّكوع.

وروى ابن إسحاق من حديث أم سلمة أنها قالت لامرأة سلمة بن هشام: ما لي لا أرى سلمة يصلّي مع النّبيّ ﷺ؟ قالت: كلما خرج صاح به النّاس يا فرار، وكان ذلك عقب غزوة مؤتة.

ورواه الواقديّ من وجه آخر، وزاد: فقال النبيّ ﷺ: بل هو الكرار.

وروى ابن سعد أن سلمة لما هرب من قريش قالت أمّه ضباعة:

لاهمّ ربّ الكعبة المحرّمةأظهر على كلّ عدوّ سلمة

قال: فلما مات النّبيّ ﷺ خرج إلى الشّام فاستشهد بمرج الصّفّر في المحرم سنة أربع عشرة، وذكر عروة وموسى بن عقبة أنه استشهد بأجنادين، وبه جزم أبو زرعة الدمشقيّ، وصوّبه أحمد.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السّين بعدها اللّام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.