تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سليم الأنصاري

من رهط معاذ بن جبل، يقال اسم أبيه الحارث.

روى أحمد والطّبرانيّ والبغويّ والطّحاويّ من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن معاذ بن رفاعة الزرقيّ- أنّ رجلا من بني سلمة، يقال له سليم، أتى النبيّ ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، إنا نظلّ في أعمالنا، فيأتي معاذ بن جبل، فيطيل بنا في الصّلاة. فقال النّبي ﷺ:

«يا معاذ، لا تكوننّ فتّانا». ثم قال: «يا سليم، ما معك من القرآن ... » الحديث.

وفيه أن سليما خرج إلى أحد فاستشهد.

وأخرجه البغويّ أيضا، وأحمد، وابن مندة، من وجه آخر، عن عمرو بن يحيى، فقال: عن معان بن رفاعة، عن سليم- جعل الحديث من مسندة، وهو منقطع، فإن معان بن

رفاعة لم يدركه، والإسناد الأول مع إرساله أصح.

وقد زعم ابن مندة أنّ صاحب هذه القصّة هو الّذي تقدّم ذكره في سليمان بن الحارث، وأن ابن إسحاق قال: إنه شهد بدرا، واستشهد بأحد.

وغاير بينهما ابن عبد البرّ. والظّاهر أنه أصوب، فإن ذاك من بني دينار بن النّجّار فهو خزرجي، وهذا من رهط سعد بن معاذ، ومعاذ بن جبل وهو أوسي.

وأما جزم الخطيب بأنّ صاحب معاذ بن جبل يقال له سليم بن الحارث فلا يدل على التوحيد، إذ لا مانع من الاشتراك في اسم الأب كما اشترك الابن. واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السّين بعدها اللّام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.