من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
سمحج (٢)
ويقال: بالهاء بدل الحاء، الجنّي. ما أدري هو الّذي قبله أو غيره.
روى الدّارقطنيّ في «الأفراد» من طريق قال أبو موسى: أخرجناه تبعا له، لأن النبي ﷺ كان مبعوثا إلى الإنس والجنّ.
قلت: وأخرجه الشّيرازيّ في الألقاب، من طريق محمد بن عروة الجوهري، حدّثنا عبد اللَّه بن الحسين بن جابر المصّيصي ح.
وقال الطّبرانيّ في الكبير: حدثنا عبد اللَّه بن الحسين، قال: دخلت طرسوس، فقيل لي: ها هنا امرأة قد رأت الجنّ الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ، فذهبت إليها، فإذا امرأة مستلقية على قفاها، وحولها جماعة، فقلت لها: ما اسمك؟ قالت: منوسة، فقلت لها: هل رأيت أحدا من الجنّ الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ؟ قالت: نعم، حدثني سمحج، واسمه عبد اللَّه، قال: قلت يا رسول اللَّه، أين كان ربّنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال:
«كان على حوت من نور يتلجلج في النّور».
قلت: وعبد اللَّه بن الحسين من شيوخ الطبراني، وقد ذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء، فقال: يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ثم ذكر عن أحمد بن مجاهد عنه حديثين، من روايته عن محمد بن المبارك، وقال: له نسخة أكثرها مقلوبة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع