تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سندر

مولى زنباع الجذامي. تقدم ذكره في زنباع.

قال البخاريّ: سندر له صحبة، وروى الطّبراني من طريق ربيعة بن لقيط التّجيبي عبد اللَّه بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع، فغضب عليه فخصاه ... الحديث.

وروى حديثه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، وزاد فيه أن سندرا سأل عمر بن الخطاب أن يجعل ديوانه في مصر، فأجابه إلى ذلك، فنزلها. [أخرجه ابن مندة، وفي قصته أنه قال: يا رسول اللَّه، أوص بي. قال: «أوصي بك كلّ مسلم».

ثم جاء إلى أبي بكر فعاله حتى مات، ثم أتى عمر فقال: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك مالا، فانظر أي المواضع أحبّ إليك فأكتب لك، فاختار مصر، فلما قدم على عمرو أقطعه أرضا واسعة ودارا.

قلت: رجّح ابن يونس أن قصّة عمر إنما كانت مع ابن سندر، وسيأتي بيان ذلك في ترجمة مسروح بن سندر.

وقال الخطيب في «المؤتلف»: اختلف في الّذي خصاه زنباع، فقيل هو سندر نفسه، وقيل ابن سندر، وقيل أبو سندر.

قلت: وقيل أبو الأسود. والرّاجح أن الّذي خصي هو سندر، وأنه يكنى أبا الأسود، وأن عبد اللَّه ومسروحا ولداه.

وقال البخاريّ في «التاريخ»، سندر أبو الأسود له صحبة. قال: وروى الزّهري عن سندر، عن أبيه].

وذكر سعيد بن عفير، عن سماك بن نعيم، عن عثمان بن سويد الجروي أنه أدرك مسروح بن سندر الّذي جدعه زنباع.

وعمّر سندر إلى زمان عبد الملك.

وروى أبو موسى في «الذيل»، من طريق أبي الخير عن سندر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «أسلم سالمها اللَّه، وغفار غفر اللَّه لها، وتجيب أجابوا اللَّه».

وسيأتي في القسم الرّابع بيان ما وقع لأبي موسى هنا من الوهم.

وذكر محمد بن الرّبيع الجيزي في الصّحابة الذين دخلوا مصر أن لأهل مصر عن سندر حديثين.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السين بعدها النون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.