تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سالم بن مسافع

بن دارة الشّاعر المشهور.

قال أبو الفرج الأصبهانيّ: أدرك الجاهليّة والإسلام، ودارة لقب غلب على جدّه، واسمه يربوع بن كعب بن عديّ بن جشم بن بهثة بن عبد اللَّه بن غطفان.

ذكره أبو عبيدة، قال: وأخوه عبد الرّحمن بن دارة من شعراء الإسلام.

وقال المرزبانيّ: هو سالم بن مسافع بن عقبة بن شريح بن يربوع، وساق نسبه، قال: وقيل إنّ دارة أم سالم نفسه. وقيل اسم جدّته. وقيل لقب شريح جدّ مسافع.

وقرأت في ديوان شعر سالم أنه قتل في خلافة عثمان قتله زميل بن أم دينار الفزاري، لأن سالما كان هجاه بقوله المشهور:

لا تأمننّ فزاريّا خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار

ويقول فيها:

أنا ابن دارة موصولا به نسبيوهل بدارة يا للنّاس من عار

قلت: وهو يشعر بأن دارة لقب جدّه، كما قال أبو عبيدة ولما قيل فيه:

فلا تكثروا فيها الضجاج فإنّهمحا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا

وقال دعبل بن علي في طبقات الشّعراء، وأنشد له يخاطب عيينة بن حصن الفزاري، وكان قد ارتدّ في خلافة أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام، وقال لأبي بكر قصتي وقصة الأشعث واحدة، فما بالكم أكرمتموه وزوّجتموه ولم تفعلوا ذلك بي؟ وكان أبو بكر زوّج الأشعث أخته، فأجاب سالم بن دارة عيينة عن ذلك بقوله:

يا عيينة بن حصن آل عديّأنت من قومك الصّميم صميم
لست كالأشعث المعصّب بالتّاجغلاما قد ساد وهو فطيم
جدّه آكل المرار وقيسخطبه في الملوك خطب عظيم
إن تكونا أتيتما خطّتا الغدرسواؤكما يقدّ الأديم
فله هيبة الملوك وللأشعثإن حان حادث وقديم
إنّ للأشعث بن معديكربعزّة وأنت بهيم]

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.