تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سليم (٣)

مصغرا، ابن عامر الخبائري. تابعي، استدركه مغلطاي، وقال:

روى شعبة عن يزيد بن حمير: سمعت سليم بن عامر، وكان قد أدرك النبي ﷺ.

قال ابن عساكر: ورواية من روى: وكان أدرك النبي ﷺ أصحّ.

قلت: ما رأيت هذا الّذي نقله عن ابن عساكر في ترجمة سليم من تاريخه، بل ذكر الرواية التي فيها أدرك أصحاب النبي ﷺ فقط، نعم ذكر ذلك المزّي في ترجمته، لكن عبّر بالصحيح وهو الصواب، فإن سليم بن عامر هذا تابعيّ مشهور. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، قال: وكان ثقة قديما.

وقال ابن معين في تاريخه: كان يقول: استقبلت الإسلام من أوله، وزعم أنه قرئ عليه كتاب عمر، ومراده بقوله: استقبلت ... إلى آخره المبالغة في إدراكه أيام الفتوح، وحضوره كتاب عمر يجوز أن يكون وهو صغير، فقد قال أبو حاتم في المراسيل: روى عن عوف بن مالك مرسلا، ولم يدرك المقداد بن الأسود، ولا عمرو بن عبسة، وأرّخوا، وفاته سنة ثلاثين.

وقد تقرّر عند أهل الحديث أنه لم يبق أحد من الناس على رأس المائة من يوم

قال النبي ﷺ قبل وفاته بشهر: «لا يبقى على الأرض ممّن هو عليها اليوم أحدا»،

فكان آخر من ضبطت وفاته ممّن رأى النبي ﷺ أبو الطفيل عامر بن واثلة.

واختلف في سنة وفاته، فأنهى ما قيل فيها سنة عشر ومائة، وذلك عند تكملة المائة سواء، فظهر أن قول من قال في الرواية المذكورة: إنه أدرك أصحاب النبي ﷺ هو الصواب: واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السين بعدها اللام (٤)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.