من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
شاصر (٢)
آخر من الجنّ. وقع ذكره في خبر غريب لسعد بن عبادة، أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات، قال: حدثنا الرياشي، سمعت سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت يحدث، قال: حدثني أبي، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى حضرموت في حاجة له وهو بمكة، فلما كنت ببعض الطريق عرّست في الليل فسمعت هاتفا يقول:
أبا عمرو تأوّبني السّهودوراح النّوم وامتنع الهجود
فذكر أبياتا، قال: فناداه هاتف آخر، فقال: يا زلعب، ذهب بك العجب، إن أعجب العجب، بين مكة ويثرب.
قال: وماذا يا شاصر ؟ قال: نبي أرسل بخير الكلام، إلى جميع الأنام، يخرج من بين البلد الحرام، إلى نخيل وآطام. فقال آخر: ما هذا النبي المرسل، والكتاب المنزل؟
قال: رجل من لؤيّ بن غالب- فذكر القصة إلى أن قال: فسمعت صيحة كأنها صيحة حبلى، فطلع الفجر فرأيت عظاية وثعبانا ميتين، فقدمت فإذا النبيّ ﷺ قد هاجر إلى المدينة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع