تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

شجاع

بن الحارث السّدوسي. روى ابن أبي خيثمة، وعبد بن حميد [في التفسير]، وأبو مسلم الكجّي، كلّهم من طريق العباس بن خليس عن عكرمة، قال: إن هذه الآية التي في النساء: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء] نزلت في امرأة يقال لها معاذة، كانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له شجاع بن الحارس، وكان معه ضرّة لها ولدت لشجاع أولادا، وأن شجاعا انطلق يمير أهله من هجر فمرّ بمعاذة ابن عمّ لها فقالت له: احملني إلى أهلي، فرجع الشيخ فلم يجدها، فانطلق إلى النّبي ﷺ فشكا إليه وأنشده:

يا مالك النّاس وديّان العرب الأبيات.

فقال: «انطلقوا فإن وجدتم الرّجل كشف لها ثوبا فارجموها، وإلّا فردّوا إلى الشّيخ امرأته».

قال: فانطلق ابن ضرتها مالك بن شجاع بن الحارث، فجاء بها، فلما أشرف على الحيّ استقبلته أمّ مالك ترميها بالحجارة وتقول لابنها: يا ضار أمه. قال: فلما نزلت معاذة، واطمأنت جعل شجاع يقول:

لعمري ما حبّي معاذة بالّذييغيّره الواشي ولا قدم العهد

قلت: وقد وقع نحو ذلك للأعشى المازني، كما تقدّم في الهمزة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الشين بعدها الجيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.