تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

شطب الممدود

أبو طويل الكنديّ.

قال ابن السّكن: يقال له صحبة. حديثه في الشّاميين.

وروى البغويّ وابن زبر وابن السّكن وابن عاصم والبزّار والطّبرانيّ، من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب الممدود- أنه أتى النّبيّ ﷺ فقال: أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها، فهل له من توبة؟

قال: «فهل أسلمت؟» قال: نعم. قال: «تفعل الخيرات، وتترك السّيّئات يجعلهنّ اللَّه لك خيرات كلّها». قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: «نعم». قال: اللَّه أكبر.

قال ابن السّكن: لم يروه غير أبي نشيط، يعني عن المغيرة عن صفوان بن عمرو..

قلت: وهو حصر مردود، فقد أخرجه الطّبراني من غير طريقه. وقال ابن مندة: غريب تفرّد به أبو المغيرة.

قلت: هو على شرط الصّحيح، وقد وجدت له طريقا أخرى، قال ابن أبي الدّنيا في

كتاب حسن الظّن: حدّثنا عبيد اللَّه بن جرير، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة، قال: إن شيخا كبيرا أتى النّبيّ ﷺ وهو يدعم على عصا، فقال: يا نبي اللَّه، إن لي غدرات وفجرات، فهل تغفر لي؟ الحديث.

وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عبسة. قال البغويّ: أظنّ أن الصّواب عن عبد الرّحمن بن جبير أنّ رجلا أتى النّبيّ ﷺ طويلا شطبا، والشّطب يعني في اللغة الممدود، يعني فظنّه الرّاوي اسما، فقال فيه: عن شطب أبي طويل

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.