تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

شقران

مولى رسول اللَّه ﷺ، يقال: كما كان اسمه صالح بن عديّ.

قال مصعب: وكان حبشيا، يقال أهداه عبد الرّحمن بن عوف لرسول اللَّه ﷺ، ويقال اشتراه منه فأعتقه بعد بدر. ويقال: إن النّبيّ ﷺ ورثه من أبيه هو وأمّ أيمن، ذكر ذلك البغويّ عن زيد بن أخرم، سمعت ابن داود يعني عبد اللَّه الخريبي يقول ذلك.

قلت: وهذا يردّ قول من قال: اشتراه، ومن قال أهدي له.

وذكر ابن سعد من رواية أبي بكر بن الجهم أن النبيّ ﷺ استعمله على جمع ما يوجد في رجال أهل المريسيع وعلى جمع الذّريّة ناحية، وكان فيمن حضر غسل رسول اللَّه ﷺ ودفنه.

وقال أبو معشر: شهد بدرا، وهو عبد، فلم يسهم له.

وقال أبو حاتم: يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر، وكذا حكى ابن سعد، وزاد: لم يسهم له لكونه مملوكا، لكن كان كلّ من افتدى أسيرا وهب له شيئا، فحصل له أكثر مما حصل لمن شهد القسمة.

وفي التّرمذيّ، عن شقران، قال: أنا واللَّه طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه ﷺ في القبر. ورواه ابن السّكن من طريق ابن إسحاق عن الزّهري عن علي بن الحسين، قال: نزل في قبر رسول اللَّه ﷺ العبّاس، والفضل، وشقران، وأوس بن خولي، وكان شقران قد أخذ قطيفة كان النبيّ ﷺ يلبسها فدفنها في قبره.

وروى أحمد من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران، قال: رأيت النبيّ ﷺ متوجّها إلى خيبر على حمار يصلّي يومئ عليه إيماء.

قال البغويّ: سكن المدينة، ويقال كانت له دار بالبصرة.

قلت: روى عنه أيضا عبيد اللَّه بن أبي رافع.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.