من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الشين بعدها الباء (٢)
شبر: بن علقمة العبديّ الكوفي. له إدراك، وشهد القادسيّة، وله رواية عن ابن مسعود.
وروى عبد الرّزّاق وابن أبي شيبة من طريق الأسود بن قيس عن شبر بن علقمة قال:
بارزت رجلا يوم القادسيّة فقتلته، فبلغ سلبه اثني عشر ألفا، فنفّلني الأمير سلبه.
وروى ابن حبّان في الثّقات، من طريق الأصبغ بن علقمة، عن حميد بن مرة الربعيّ، عن شبر- أنه صحب عمر فرآه يتوضأ غدوة إلى اللّيل ويمسح على خفّيه.
قلت: فلا أدري هو ذا أم غيره، ثم رأيته في كتاب ابن أبي حاتم أنه روى عن عمر ﵁.
شبيب بن برد: بن حارثة اليشكريّ. تقدّم ذكره مع والده.
شبيب بن حجل: بن نضلة الباهليّ.
له قصة مع أبي موسى الأشعريّ في الفتوح تدلّ أنه أدرك الجاهليّة وعمّر حتى شاخ.
ذكر الزّبير بن بكّار في الموفقيات بغير إسناد أن أبا موسى الأشعريّ عرض الخيل فمرّ به شبيب بن حجل بن نضلة الباهليّ على فرس أعجف، فقال: بال على بال، فبلغه ذلك فأنشد:
رآني الأشعريّ فقال بالعلى بال ولم يعلم بلائي
ومثلك قد قضيت الرّمح فيهفباء بدائه وشفيت دائي
شبيب بن عبد الله: بن شكل بن حيّ بن جدية، بفتح الجيم وسكون الدّال بعدها تحتانية، المذحجيّ.
له إدراك، وشهد مع عليّ مشاهده، ثم غضب عليه وأمره بالخروج من الكوفة وأجّله ثلاثا، فقال: ثلاث كثلاث ثمود، لا واللَّه لا يكون ذلك، فأجّله عشرا. ذكر ذلك ابن الكلبيّ.
شبيل: بن عوف البجليّ الأحمسيّ، أبو الطّفيل، ويقال له شبل بغير تصغير.
أدرك الجاهليّة، وشهد القادسيّة، وله رواية عن عمر وأبي جبيرة الأنصاريّ، وغيرهما.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وحبيب بن عبد اللَّه الأزديّ، قال ابن أبي حاتم:
يكنى أبا الطّفيل. ما أدرك النبيّ ﷺ.
وذكر ابن مندة أنه روى عن أبيه، وأن أباه أدرك الجاهليّة.
وقال ابن أبي شيبة: حدّثنا عبد الرحمن، عن ابن أبي خالد، عن شبيل بن عوف- وكان أدرك الجاهليّة ... فذكر حديثا.
قال العسكريّ وأبو نعيم: أدرك الجاهليّة ولم يسمع من النّبيّ ﷺ، وذكره ابن سعد وابن حبّان في التّابعين.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع