من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
شريك (١٢)
بن خباشة النميري.
قال ابن الكلبيّ: هو من بني عمرو بن نمير، له إدراك وله قصّة مع عمر رواها ابن حبان في الثّقات، من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن شريك بن خباشة النميري أنه ذهب يستسقي من جبّ سليمان ببيت المقدس، فانقطع دلوه، فنزل ليخرجه، فبينما هو في طلبه إذ هو بشجرة فتناول منها ورقة فأخرجها معه فإذا هي ليست من شجر الدنيا، فأتى بها عمر، فقال: أشهد أنّ هذا هو الحقّ،
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يدخل من هذه الأمة رجل من أهل الجنّة».
فجعل الورقة بين دفتي المصحف. وهكذا رواه الطّبراني في مسند الشاميين من هذا الوجه.
وأخرجه ابن الكلبيّ من وجه آخر، عن امرأة شريك بن خباشة، قالت: خرجنا مع عمر أيام خرج إلى الشّام، فذكر القصة مطوّلة، ولم يذكر المرفوع، وفيه أن عمر أرسل إلى كعب، فقال: هل تجد في الكتاب أنّ رجلا من هذه الأمة يدخل الجنة في الدّنيا؟ قال: نعم، وإن كان في القوم أنبأتك به. قال: فهو في القوم فتأمّلهم، فقال: هو هذا، فجعل شعار بني نمير خضرة بهذه الورقة إلى اليوم، وأبوه خباشة بضم المعجمة وتخفيف الموحدة وبعد الألف شين معجمة وقيل مهملة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع