تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الصعب بن جثامة

بن قيس بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يعمر اللّيثي، حليف قريش. أمه أخت أبي سفيان بن حرب، واسمها فاختة. وقيل زينب. ويقال: هو أخو محلم بن جثّامة.

وكان الصّعب ينزل ودّان.

[ويقال: مات في خلافة أبي بكر]، ويقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان.

ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فتح إصطخر، فقد

روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ... » الحديث.

قال ابن السّكن: إسناده صالح.

قلت: فيه إرسال، وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر.

وقال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس.

وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، وللصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه.

وذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ ﷺ قال في يوم حنين: «لولا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل».

وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين»، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه ﷺ بين عوف بن مالك والصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة.

-

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الصاد بعدها العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.