من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
صفوان (٣)
بن قدامة التميميّ المزنيّ، من بني امرئ القيس بن زيد مناة ابن تميم.
قال ابن السّكن: يقال له صحبة. حديثه في البصريّين.
وروى الطّبرانيّ عن موسى بن هارون، عن موسى بن ميمون بن موسى المزني، عن
أبيه ميمون، عن أبيه موسى، عن جدّه عبد الرّحمن بن صفوان بن قدامة، قال: هاجر أبي صفوان إلى النبيّ ﷺ فبايع النبيّ ﷺ على الإسلام، وقال له: إني أحبّك. قال: «المرء مع من أحبّ».
ورواه ابن مندة مطوّلا، وفيه: وكان معه ابناه: عبد الرّحمن، وعبد اللَّه، وكان اسمهما عبد العزّى، وعبد تميم، وغيّرهما النّبي ﷺ. قال: وفي ذلك يقول ابن أخيه نصر بن نصر بن قدامة:
نحمّل صفوان فأصبح غاديابأبنائه عمدا وخلّى المواليا
فيا ليتني يوم الحنين اتّبعتهمقضى اللَّه في الأشياء ما كان قاضيا
وأجابه صفوان:
من مبلغ نصرا رسالة عاتببأنّك بالتّقصير أصبحت راضيا
فأقام صفوان بالمدينة حتى مات، فرثاه ابنه عبد الرحمن بأبيات منها:
وأنا ابن صفوان الّذي سبقت لهعند النّبيّ سوابق الإسلام
ثم إنّ عمر بعث عبد الرّحمن بن صفوان مددا إلى المثنى بن حارثة بالعراق. وروى أبو عوانة في صحيحه المرفوع منه فقط من طريق مهدي بن موسى بن عبد الرّحمن: حدّثني أبي، عن أبيه، عن صفوان بن قدامة. قال ابن السّكن: لا يروى حديثه إلا بهذا الإسناد.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع