تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الصنابح بن الأعسر

العجليّ الأحمسيّ.

حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه. وهو عند أحمد وابن ماجة والبغوي»

من رواية

إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل:

الصّنابحي- بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصّواب، ونصّ ابن المديني والبخاريّ ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك.

وقال أبو عمر، روى عن الصّنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصّنابحي الّذي روى عن أبي بكر الصّدّيق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعيّ، وهذا صحابيّ، وذاك شاميّ، وهذا كوفيّ.

وقال ابن البرقيّ: جاء عن الصّنابح بن الأعسر حديثان.

قلت: ذكرهما التّرمذيّ في «العلل» عن البخاري وأعلّ الثاني بمجالد، وأخرجهما الطّبرانيّ، وزاد ثالثا من رواية الحارث بن وهب عنه، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأنّ الحارث بن وهب إنما روى عن الصّنابحي التابعيّ.

قلت: إلا أنه وقع عند الطّبرانيّ عن الحارث بن وهب عن الصّنابح بغير ياء، فهذا سبب الوهم، نعم أخرجه البغويّ من طريق الحارث بن وهب، فقال الصّنابحيّ، فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه صنابح وصنابحي، لكن الصّواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرق بينهما بالرّواية عنهما، فحيث جاءت الرّواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصّحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرّواية عن غير قيس عنه فهو الصّنابحي، وهو التّابعي، وحديثه مرسل.

واختلف في اسم أبيه، فالمشهور أنه عبد الرّحمن بن عسيلة، وقيل عبد اللَّه. وقيل:

بل عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه عطاء بن يسار آخر صحابيّ، وهو غير عبد الرّحمن بن عسيلة الصنابحي المشهور. وسأوضّح ذلك في العبادلة إن شاء اللَّه تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.